تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونحوها . وكان ذلك قدر حظه فقط وترك قدر حظ الآخر المماثل لما غرسه وبناه وقلعه في الجودة وغيرها ، فإنه يختص بغرسه وتقليعه لأنه قد فعل فعلا لو رفع إلى القاضي لم يفعل غيره إذ ذاك غاية المقدور ، وكل ما كان كذلك ففعله ماض كما ذكر هذه القاعدة أبو الحسن والبرزلي وغيرهما . ونقلها ( ق ) عند قوله في الخلع : وجاز من الأب عن المجبرة الخ . وعادة البوادي اليوم بل وبعض الحواضر الاستخفاف بالأحكام وعدم المبالاة بها على ما شاهدناه ، وحينئذ فللغارس غرسه ولو لم يطلب القسمة بحضرة العدول ولا أشهدهم على الطلب المذكور ، إذ لا فائدة في الطلب والإشهاد عليه حيث كانت عادتهم ما ذكر وما علم بمستقر العادة عدمه لا يطلب المرء بفعله والله أعلم . | العاشر : في الطرر عن المشاور : إذا بنى الوارث بحضرة شريكه وعلمه ولا يغير عليه ثم باعه أو بعضه فقام الشريك فأراد أخذ نصيبه منه والباقي بالشفعة ، فإن قام عليه أو على ورثته قبل انقطاع حجته وذلك الأربعون سنة فأقل ، فإنه يقسم ذلك فما صار في حق القائم كان له وكان بالخيار في دفع قيمة البنيان والغرس مقلوعا أو يأمره بقلعه ، ولم يكن له كراء فيما سكن من نصيبه ، ولا غلة فيما اغتل لأنه أذن له فيه إذا كان بعلمه ، ولم تكن له شفعة لأن البيع يفسخ ولا يتم العقد إلا بعد القسم إن أحب المبتاع ذلك ، وإن لم يعلم بذلك حتى قام فله كراء ما صار له من البقعة على الباني والغارس ، وقيل : إنه يأخذه قائما اه . فقوله : وكان بالخيار الخ . محله إذا قلنا : إن السكوت ليس بإذن لعدم التشاح في الغرس ونحوه كما مر ، ومحل دفع قيمته مقلوعا الخ . إذا كان الغارس يتولى ذلك بنفسه أو عبيده وإلا فللغارس عليه أجرة عمله وقيامه وعلاجه ، كما أشرنا له قبل في القاعدة المتقدمة في الإجارة . وقوله : ولا غلة فيما اغتل مبني على أن السكوت إذن ، وقوله : لأن البيع يفسخ الخ . أي لأن استحقاق بعض المبيع كعيب به ، وهو معنى قول ( خ ) في العيوب : وخير المشتري إن غيب أو عيب أو استحق شائع وإن قل الخ . | الحادي عشر : تقدم في الشفعة أن المغارسة فيها الشفعة لأنها بيع لكن بعد تمام العمل وأما قبله ففيه خلاف ، فقال ابن الحاج : لا يجوز البيع لأنه لم يجب له نصيبه إلا بتمام عمله ولو مات لخير وارثه ولو بيت مال بين العمل أو الترك . البرزلي : إجراء لها على المساقاة ، فلذا يخير الوارث لكونها في الذمة ولزومها بالعقد ، وعليه نقل بعض المتأخرين عن الرماح وغيره عن المذهب ، أنه يجوز لكل واحد منهما بيع نصيبه من الأرض والشجر إذا كان المشتري يعمل في ذلك كعمل البائع اه . ثم نقل بعد هذا عن ابن رشد ، أنه يجوز للعامل أن يبيع من رب الأرض أو غيره أو يعطيها له أو بغيره بجزئها الذي أخذها به اه . قال سيدي عبد القادر الفاسي : وبعدم صحة البيع تجري الأحكام ههنا في فاس اليوم . قال : وإذا لم يصح البيع فلا شفعة وعلى صحته فالشفعة واجبة قال : والمسألة ناظرة إلى قاعدة الشركة التي يوجبها الحكم هل تجب الشفعة فيها قبل تقررها أم لا ؟ ابن رشد : وقول مالك بأنه لا شفعة فيها أصح . | الثاني عشر : قال أصبغ : من أعطى أرضه مغارسة فلم يتم العمل حتى عجز العامل أو غاب فأدخل رب الأرض في الغرس من قام به وعمل ما بقي أو تولاه رب الأرض المذكور

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٣٣٢