النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لا يغرس مسلم غرسا ولا يزرع زرعا فيأكل منه إنسان أو دابة أو شيء إلا كان له صدقة ) . القرطبي : يستحب لمريد البذر في الأرض أن يقول بعد الاستعاذة : أفرأيتم ما تحرثون } ( الواقعة : 63 ) الآية . ثم يقول : الله الزارع والمنبت والمبلغ ، اللهم صل على محمد وارزقنا ثمره وجنبنا ضرره ، واجعلنا لأنعمك من الشاكرين ، فإنه أمان لذلك الزرع من جميع الآفات الدود والجراد وغير ذلك . وقد جرب فوجد كذلك اه . البرزلي : ويستحب أن ينوي أنه يزرع ويغرس لينتفع به هو وجميع المسلمين فيحصل له ثوابه ما دام قائما على أصوله ، وإن تبدلت ملاكه اه . | وللمزارعة عشر صور خمسة جائزة وخمسة ممنوعة فمن الجائز قوله : | إن عمل العامل في المزارعه | والأرض من ثان فلا ممانعه | ( إن عمل العامل في المزارعة والأرض من ثان فلا ممانعة ) . والمراد بالعمل عمل اليد والبقر ، فإذا أخرج أحدهما ذلك وأخرج الآخر الأرض جازت هذه الشركة بشرطها المشار له بقوله : | إن أخرجا البذر على نسبة ما | قد جعلاه جزءا بينهما | ( إن أخرجا ) معا ( البذر على نسبة ما قد جعلاه جزءا ) بضم الزاي لغة فيه ( بينهما ) في المصيف ، فإن دخلا على أن ما يحصل في المصيف يكون لذي العمل نصفه ولرب الأرض نصفه جاز إذا أخرج كل منهما نصف الزريعة ، وإذا دخلا على أن لصاحب العمل أو الأرض سدس ما يحصل جاز أيضا إذا أخرج كل منهما من الزريعة بقدر ما يأخذ في المصيف وهكذا . وهو معنى قوله : | كالنصف أو كنصفه أو السدس | والعمل اليوم به في الأندلس | ( كالنصف أو كنصفه ) وهو الربع ( أو السدس ) فما بعد الكاف مثال للجزء الذي دخلا على أخذه في المصيف وظاهره الجواز ، ولو كانت قيمة العمل لا تعادل قيمة كراء الأرض وبالعكس ، وهو كذلك على القول الذي لا يشترط
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٣٣٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي