له في الأرض شيء ، فهي من معنى ما تقدم من المغارسة حتى تبلى الأصول فتبقى الأرض لربها وهي فاسدة ويجري الأمر فيها إذا وقعت على ما تقدم من الخلاف اه . ومفهوم قوله : حتى تبلى الأصول فتبقى الأرض لربها الخ . أنهما إذا دخلا على أن الشجر ومواضعها من الأرض بينهما فهي جائزة ، فما قالوه من منعها إنما هو إذا كانت الأرض تبقى لربها إذا بليت الأشجار ، وكان ابن حسون المزجاري يجيزها ولو على هذا الشرط ويعلل ذلك لأن سطح الشجرة كسطح الأرض ، فيجوز فيها ما يجوز في المغارسة في الأرض ، فإذا بليت الأشجار فكما لو بليت الأرض بزلزلة ونحوها ، ثم إذا وقعت جائزة وبليت الشجرة الواجبة للعامل في نصيبه ، فله أن يغرس أخرى مكانها لأنه قد ملكها مع محلها . | التاسع : إذا غرس الشريك أو بنى بإذن شريكه أو بغير إذنه فله قيمته مقلوعا ، كما نظم ذلك بعضهم بقوله : | فقيمة البناء مقلوعا أتت | في سبعة معدودة قد ثبتت | في الغصب والثنيا وفي العواري | وفي الكرا وغرس أرض الجار | كذاك في أرض لموروث وفي | أرض الشريك حصلنه تقتفي | بإذن أو بغيره قد نقلا | عن ابن القاسم إمام النبلا | والمسألة مبسوطة في الاستحقاق من شرحنا للشامل وفيها اضطراب . وفي اختصار الونشريسي للبرزلي ما نصه : ومن أول كتاب الاستحقاق من البيان إذا بنى الشريك أو غرس بإذن شريكه فهل يكون لشريكه نصيبه من المغروس ويدفع فيما نابه منه قيمته قائما للشبهة وهو قول أكثر أهل المذهب أو قيمته مقلوعا ؟ قال : ومنه ما هو منصوص لأهل المذهب أن من عمل في أرض زوجته ثم مات فلورثته قيمته قائما وقيل مقلوعا . قلت : الظاهر أن ذلك بغير إذنها أو يقال كانت مكرهة ولا سيما حيث لا أحكام اه . قلت : وقد اختلف في السكوت هل هو إذن أو ليس بإذن ؟ وأظهر القولين كما مر في بيع الفضولي أنه ليس بإذن إلا فيما يعلم بمستقر العادة أن أحدا لا يسكت عنه إلا برضا منه ، فيكون إذنا ورضا ، وعادة الشركاء اليوم التشاح التام في الغرس والبناء في الأرض المشتركة فالسكوت إذن ورضا ، وقد علمت فيه أنه يأخذ قيمته قائما على قول الأكثر وهو المعتمد ، وعليه اقتصر الفشتالي في وثائقه ، وبه شاهدت الأحكام وقت الشبيبة ، وبه كنت أفتي وأنظر كيفية التقويم قائما في نوازل الشركة من العلمي ، وأما إن بنى أو غرس بغير إذنه ولا سكوته فإنما له قيمته مقلوعا قولا واحدا . نعم إن غرس أو بنى قدر حصته فقط فأقل فلا غلة عليه ولا كراء في نصيبهم إن أرادوا القسمة وله عليهم الكراء في حصتهم من الزبن والخدمة والتزريب في كل سنة لأنه قام عليهم بواجب ، وإنما قلنا لا غلة عليه لقول ناظم العمل : | وما على الشريك يوما إن سكن | في قدر حظه لغيره ثمن | فلا مفهوم لسكن بل كذلك إذا حرث أو غرس ، وإنما قلنا : وله عليهم الكراء للقاعدة المتقدمة عند قول الناظم في الإجارة : والقول للعامل حيث يختلف الخ . فراع شروطها هنا . وهذا كله مع وجود الأحكام ، وأما مع عدمها فإذا غرس الغارس أو بنى أو قلع البور والغابة
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٣٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي