تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قبضها رطبا رد قيمتها أو تمرا رد مكيلتها إن علمت أو قيمتها إن جهلت ، وعلى العامل قيمة نصف الأرض يوم قبضها وعليه كراء نصف الأرض الذي لربها ، ويخير رب الأرض في نصف الغرس الذي صار إليه بين أن يعطيه قيمته مقلوعا أو يأمره بقلعه ، وهذا القول رواه عيسى وحسين بن عاصم عن ابن القاسم أيضا ، وبه أفتى بعض الشيوخ حسبما في المعيار إلا أنه أجمل قوله : واقتصر عليه شارح العمليات عند قوله : واعط أرض حبس مغارسه الخ . وبه أفتى الفقيه أبو زيد عبد الرحمن الفاسي حسبما في نوازل الزياتي قائلا : وهو الذي رجحه القاضي أبو الوليد ، ولعله يشير إلى تصحيح ابن رشد له في المقدمات على ما يقتضيه كلام الرهوني في حاشيته . | ثالثها : إن للعامل قيمة غرسه أي الأعواد التي غرسها ، وقيمة عمله أي معالجته إلى يوم الحكم والغرس كله لرب الأرض ولا شيء للعامل فيه ، ويرد ما أخذه من الثمرة أي مكيلتها إن علمت أو قيمتها إن جهلت وهو لابن القاسم أيضا ، وبه قال سحنون وصدر به في البيان والمقدمات ، واقتصر عليه في المقصد المحمود وابن سلمون ، وتقدم مثله عن النهاية في التنبيه الرابع ، فصاحب النهاية اقتصر على الأول أولا وعلى الثالث ثانيا ، وبه افتى الرهوني في حاشيته حسبما ذكره في باب المساقاة قائلا : إنه الذي أفتى به ابن عتاب وابن مرزوق وابن رشد ، ونقل كلام الجميع . لكن ما ذكره من ان ابن رشد أفتى به فليس كذلك ، بل ما أفتى به ابن رشد إنما هو فيما إذا واجره بنصف أرضه على غرس النصف الباقي كما مر في التنبيه الخامس ، ويدل عليه قوله : سواء شرطا القسمة قبل الغرس الخ . لأن المغارسة لا تتأتى فيها القسمة قبل الغرس ، وعلى أن ذلك إجارة اختصره أحلولو لنوازل البرزلي ، والخلاف المذكور جار على الجعل هل يرد إلى صحيح نفسه أو فاسد أصله وهو الإجارة ؟ فالأولان يردانها إلى صحيح مثلها بخلاف الثالث . قال معناه البرزلي ، ثم إن الذي يجب اعتماده من هذه الأقوال هو أولها لكثرة قائلها ، ورجوع ابن القاسم إليه وثبوته عليه ، واستحسان ابن حبيب وعيسى له تاركا ما رواه عنه مع حسين بن عاصم ، وإن كان الثاني رجحه ابن رشد ، والثالث قال به سحنون ، واختاره ابن عتاب لأن ترجيحهما لا يقاوم ذلك ، وقولهم : لا يعدل عن قول ابن القاسم إن وافقه سحنون محله إذا لم يرجع ابن القاسم إلى غيره ويثبت عليه كما هنا والله أعلم . وانظر كيفية تقويم الأرض المشعرة بعد الفوات في ابن عرضون ، وانظر ما يأتي آخر القراض من أن ما فيه قراض أو مساقاة المثل يمضي بالشروع فالمغارسة والجعل كذلك ، لأن الجميع مستثنى من الإجارة . | الثامن : مسألة التقليم وهي تركيب الزيتون الحلو أو نحوه في المر المنصوص منعها حسبما للقوري عن العبدوسي ، والذي به العمل أنها تجري مجرى المغارسة فتصح مع توفر شروطها وتفسد مع عدمها ، وهو ظاهر البرزلي ، بل صريحه ، وعليه اختصره الونشريسي ونص اختصاره . قال البرزلي : وإن دفع أشجارا من زيتون أو خروب على أن يركبها صنفا طيبا ويقوم عليها حتى تثمر ، فإن وقعت على الشروط المذكورة في المغارسة فجائز ، وإلا فلا اه . ونحوه في اختصار أحلولو له ونصه : ومن هذا مسألة تقع بجبل وسلات وهي أن يعطى الرجل شجر زيتون ونحوه على أن يركبها صنفا طيبا ويقوم عليها حتى تثمر فتكون الثمرة بينهما حتى تبلى الشجرة ولا يكون

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٣٣٠