تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لاختلاف الأشجار في مدة الإثمار الخ . إنما يتمشى على ما قاله بعض المتأخرين وهو : وإن اقتصر عليه في النهاية قائلا : ويفسخ إن كانت لا تتلاحق إلا بعد بعد وللعامل أجر مثله إن عمل غير ظاهر كما ترى والله أعلم . | الخامس : إذا واجره بنصف الأرض على أن يغرس النصف الباقي فإن ذلك لا يجوز سواء شرطا القسمة قبل الغرس أو بعد غرس الجميع قاله ابن رشد في أجوبته ، وعلله بأنه لا يدري ما يخرج له بالسهم فصار العوض مجهولا ، وما لا يجوز بيعه لا يجوز أن يكون أجرة ، وأطال في ذلك إلى أن قال : فلا يجوز الاستئجار على غرس نصف الأرض بنصفها الآخر على الإشاعة إلا أن تكون مستوية تعتدل في القسمة بالذراع ، ويشترطان قسمتها قبل الغرس ويعينا الجهة التي يأخذ الأجير منها النصف لنفسه في أجرته ، والجهة التي يغرسها لرب الأرض اه . بتقديم وتأخير . وما علل به من أن لا يدري ما يخرج له بالسهم هو قول ( خ ) في القسمة : ومنع اشتراط الخارج الخ . وهذه إجارة لا مغارسة ، فلذا امتنعت بالجهل المذكور لأن الأجير يملك نصف الأرض بالعقد ، ولا يدري في أي محل يخرج له بخلاف المغارسة فلا يملكه بالعقد بل بتمام العمل ويكون شريكا . | السادس : إذا عجز الغارس قبل تمام العمل أو أراد سفرا فله أن يأتي بمن هو مثله يكمل عمله بأقل من الجزء الذي دخل عليه أو بمساو له إلا أن يقول رب الأرض : أنا آخذه بذلك الأقل أو المساوي ، فإن سلمه هدرا ولم يرض رب الأرض وقال : أنا استأجر من يكمل العمل وأبيع حصته فالفضل له والنقصان عليه ، فله ذلك كما تقدم في عامل المساقاة كذا ينبغي قاله في شرح كتاب المغارسة . | قلت : وكذا قال البرزلي : الجاري على المساقاة جواز إعطائها بجزء ، بل ونقل بعد ذلك عن ابن رشد أنه يجوز له أن يعطيها لرب الأرض أو غيره بجزئها الذي أخذها به ، ولا مقال لرب الأرض في ذلك . | السابع : في المغارسة الفاسدة وإن اختلفت أنواع فسادها كما لابن الحاج حسبما في البرزلي ، يعني ككونها مؤقتة بأجل أو شباب تثمر الأشجار قبله ، أو شرط بناء جدار وتعظم مؤنته ، أو كانت الأرض مشعرة كلها أو جلها ، أو شرط عليه القيام على الغرس ما عاش ، أو شرط إدخال ما كان من الشجر موجودا ، أو أن الأرض بينهما دون الشجر ، أو لا حق للشجر من الأرض ونحو ذلك . ثلاثة أقوال لابن القاسم . | أحدها : أنها تمضي لأنها بيع فاسد فاتت بالفراغ وبلوغ الإطعام ، ويكون على العامل نصف قيمة الأرض يوم قبضها براحا ، وله على رب الأرض قيمة عمله وغراسه في النصف الذي صار إليه إلى أن بلغ وله أجرته فيه أيضا من يومئذ إلى يوم الحكم ، وإن اغتل الغلة قبل ذلك مضت بينهما ، وإن اغتلها الغارس وحده رد نصف ذلك إلى رب الأرض وبهذا القول صدر ابن يونس قائلا ، واستحسنه ابن حبيب ، وبه قال مطرف وأصبغ ، واستحسنه عيسى أيضا مثل ابن حبيب ، ورجع إليه ابن القاسم وثبت عليه اه . وعليه اقتصر صاحب المفيد والمعين وصاحب النهاية . | ثانيها : أنها بيع فاسد أيضا قد فات فالغلة كلها للعامل ، ويرد رب الأرض ما أخذ منها إن

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٣٢٩