تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعدها قطعا أو شكا أو بعدت مسافته جدا كخراسان من إفريقية لم يجز بيعه باللزوم استنادا للرؤية السابقة . نعم يجوز بيعه على خياره بالرؤية . | واعلم أن بيع الغائب لا يخلو من ثلاثة أوجه : إما أن يكون على الخيار بالرؤية أو على الصفة باللزوم أو على رؤية سابقة ، فالقسم الأول لم يتعرض له الناظم لأنه على خيار المشتري فالبيع لازم للبائع منحل من جهة المشتري فله أن يرجع قبل الرؤية وبعدها كما في النقل قاله ( ز ) ولا يشترط فيه وصف ولا رؤية سابقة ولا عدم البعد جدا . وأما القسم الثاني ، وهو ما بيع على الصفة باللزوم فيشترط فيه عدم البعد جدا كما مر ولا يشترط فيه الغيبة عن البلد ، بل عن المجلس فقط على المعتمد كان حاضرا بالبلد أو على مسافة عشرة أيام أو على أكثر مما لم يبعد جدا ، وسواء وصفه للبائع أو غيره كما مر . نعم إذا كان حاضرا مجلس العقد فلا بد من رؤيته ولا تكفي فيه الصفة إلا إذا كان في فتحه مشقة كعدل البرنامج الذي يشق فتحه وشده أو فساد كقلل الخل المطينة . وأما القسم الثالث ، وهو ما بيع على رؤية سابقة فيشترط أن لا يتغير من وقت الرؤية لوقت العقد وأن لا يبعد جدا كما مر ويظهر لي أن عدم التغير بعدها يغني عن البعد جدا لأنه يلزم من البعد جدا تغيره تحقيقا أو شكا فتأمله . ولا يشترط فيه غيبته عن المجلس ، بل يجوز ولو حاضرا بالمجلس ، وبهذا تعلم أن الناظم أخل بقيد عدم البعد جدا في القسمين الأخيرين معا على ما فيه ويقيد عدم التغير في الرؤية السابقة . | وجاز شرط النقد في المشهور | ومشتر يضمن للجمهور | ( وجاز شرط النقد في ) العقار المبيع على اللزوم برؤية سابقة أو بوصف غير البائع وإن بعد لا جدا ، وأما بوصف البائع فلا يجوز النقد فيه ولو تطوعا على ( المشهور ) خلافا لأشهب في منعه اشتراط النقد فيه مع البعد لا جدا ، وسواء على المشهور بيع العقار جزافا أو مذارعة لأن المقصود من الذرع في العقار إنما هو وصفه وتحديده كما مر قاله طفي ، وكذا لا يجوز شرط النقد في المبيع غائبا غير العقار إن قرب كاليومين كما في ( خ ) .

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٣١