للناظم في قوله : إلا بشرط المشتري . وقوله : أو ألحق به هو ما ذكره الناظم ههنا ، فكل منهما تكلم على الصورتين رحمهما الله ، ووجهه في الأولى أنهما تبع للأصل ، وفي الثانية أن اللاحق للعقد كالواقع فيه ، وفهم منهما أنه لو اشترى الزرع أو الثمر قبل بدوه أولا ثم اشترى الأرض والشجر لم يجز وهو كذلك ، وإذا أجيحت الثمرة المشتراة مع الأصل أو التي ألحقت به فلا قيام له بالجائحة كما قال : ( ولا رجوع أن تصب ) بضم التاء وفتح الصاد مبنيا للمفعول ونائبه ضمير الثمر ومتعلقه محذوف أي بالجائحة ( للمشتري ) خبر لا وعلل عدم الرجوع بالجائحة فيها لأنها تبع للأصل ، وما كان تبعا لا جائحة فيه . وفي طرر ابن عات عن ابن محرز أن الجائحة لم تسقط هنا عن البائع لأجل أن الثمرة تبع للمبيع ، وقول من قال ذلك فاسد ويدل على ذلك أنه لو اشترى ثمرة ومعها عروض كثيرة فكانت الثمرة تبعا لجميع الصفقة لكانت فيها الجائحة ، وإنما سقطت الجائحة هنا لانقطاع السقي عن البائع ، ويدل على ذلك أن الثمرة لو بيعت وحدها وقد استغنت عن السقي لم يكن فيها جائحة اه . | وبيع ملك غاب جاز بالصفه | أو رؤية تقدمت أو معرفه | ( وبيع ملك ) بكسر الميم وضمها الشيء المملوك عقارا كان أو غيره إلا أنه لا يستعمل بالضم إلا في مواضع الكثرة وسعة السلطان يقال لفلان ملك عظيم أي مملوك كبير قاله أبو البقاء في إعراب القرآن ( غاب ) عن مجلس العقد أو البلد كما هو ظاهره ولم يبعد جدا كخراسان من إفريقية ( جاز ) بيعه على اللزوم ( بالصفة ) الكاشفة لأحواله ككونه إن كان أرضا قريبا من الماء أو بعيدا ، وكون أرضه مستوية أو معلقة ذات حجارة أو دونها قريبة من العمارة أو بعيدة عنها وإن أذرعها ، كذا وأن مساحة الدار إن كان دارا كذا وكذا ذراعا وأن طولها كذا وعرضها كذا ، وطول بيتها القبلي كذا وعرضه كذا وعلوه كذا ، وبناؤها بالحجارة أو الآجر أو طابية وأن لون الحيوان إن كان حيوانا كذا وسنه كذا ، وهكذا حتى يأتي على جميع الأوصاف التي تختلف بها الأغراض في السلم لأن بيع الغائب مقيس على السلم ، وسواء كان الوصف من غير البائع أو من البائع كما هو ظاهره أيضا ، لكن لا يجوز النقد فيه بوصف البائع ربعا كان أو غيره . ( أو ) ب ( رؤية تقدمت ) قبل عقد البيع بحيث لا يتغير بعدها ولم يبعد جدا كما في ( ز ) . ( أو معرفة ) من عطف العام على الخاص وكأنه أراد بالرؤية مرة أو مرتين وبالمعرفة ما هو أكثر ، فإن كان يتغير
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٣٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي