عاطفا على ما فيه القول للصانع ما نصه : أو خولف في الصفة أو في الأجرة إن أشبه وحاز لا أن لم يحز كبناء . | وإن يكن منه نكول حلفا | رب المتاع وله ما وصفا | ( وإن يكن منه ) أي الصانع ( نكول ) عن اليمين حيث القول له في هذه الفروع ( حلفا رب المتاع ) على دعواه ( وله ما وصفا ) من قدر الأجرة ومن الصبغ والخياطة ويؤمر الصانع بإعادة الصبغ والخياطة إن أمكنه ذلك من غير فساد ، وإلا ضمن قيمته أبيض من غير صبغ ولا خياطة . | والقول قول صاحب المتاع في | تنازع في الرد مع حلف قفي | ( والقول قول صاحب المتاع في تنازع ) بينه وبين الصانع ( في الرد ) للشيء المصنوع فقال الصانع : رددته إليك بعد الصنعة . وقال ربه : بل هو باق عندك فالقول لربه ( مع حلف ) منه ( قفي ) بالبناء للمفعول صفة لحلف ، وظاهره أن القول لربه سواء قبضه ببينة أو بغير بينة استصنع بأجر أو بغيره وهو كذلك لأنه قبضه على الضمان فلا يبرأ منه كما قال مالك : إلا ببينة بخلاف المودع عنده إذا قبض الوديعة بغير بينة فهو مصدق في الرد لأنه لم يقبضها على الضمان ، وهذا كله في المصنوع الذي يغاب عليه كالثوب ونحوه ، وأما ما لا يغاب عليه كغلام دفعه لمن يعلمه أو دابة لمن يعلمها حسن السير ، فالقول للصانع في رده كقبول دعوى تلفه إلا أن يكون قبضه ببينة مقصودة للتوثق فلا تقبل دعواه الرد والتلف ، والمقصودة للتوثق هي المقصودة بالإشهاد احترازا مما إذا حضرت على وجه الإتفاق فشهدت بما وقع بمحضرها من غير أن يشهدها رب المتاع والصانع ، فهذه البينة لم تقصد بالإشهاد ، وإنما حضرت على وجه الاتفاق فهي كالعدم كما أوضحنا ذلك في شرحنا للشامل في باب الوديعة ( خ ) عاطفا على ما لا يقبل فيه قول الصانع ما نصه : ولا في رده فلربه وإن بلا بينة الخ . وفهم من النظم أن دعوى التلف والغصب كدعوى الرد فلا يقبل قول الصانع فيهما أيضا لأن من لم يقبل دعواه الرد لم يقبل دعواه التلف والغصب إلا ببينة عليهما من غير تفريط ويضمن قيمة ذلك يوم الدفع ، وليس لربه أن يقول : أنا أدفع الأجرة وآخذ قيمته معمولا إلا أن يقر الصانع أنه تلف بعد العمل قاله في الموازية . ومحل الضمان إن غاب على المصنوع ونصب نفسه لتلك الصنعة لسائر الناس فإن لم يغب على المصنوع بل صنعه ببيت ربه ولو بغير حضوره أو بحضوره ، ولو بغير بينة ، أو لم ينصب نفسه لسائر الناس ، بل كان يصنع لشخص خاص أو لجماعة مخصوصين فلا ضمان عليه فيما ادعى تلفه ( خ ) عاطفا على ما فيه الضمان أو صانع أي عليه الضمان في مصنوعه لا في غيره ، ولو محتاج له
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٣٠٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي