تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالأجرة ، وبمثل المال المنفق فإن كان عملا لا تحتاج له كحفر بئر في أرضك لا حاجة لك به ، أو انفق على من لا تلزمك نفقته ، أو كان العمل مما تليه بنفسك أو عبيدك أو دوابك فلا شيء عليك اه . باختصار . وتقديم وتأخير وزيادة للإيضاح . وهذه الكلية ذكرها ابن حارث في أصول الفتيا في باب الضمان ، ونقلها ابن شاس وابن الحاجب وابن عرفة في باب الإجارة وسلموها ، ولم يعترضوا منها شيئا . انظر نصهم في شرح الشامل . ثم أشار إلى مفهوم قوله بعد الفراغ فقال : | وإن جرى النزاع قبل العمل | تحالفا والرد بين جلي ( وإن جرى ) أي وقع ( النزاع ) بين الأجير ورب المتاع ( قبل ) الشروع في ( العمل ) أو بعد الشروع فيه بشيء يسير ( تحالفا والرد ) لعقد الإجارة أي فسخه ( بين جلي ) وظاهره مطلقا كان نزاعهما في عقدها وعدم عقدها أو في قدر الأجرة أو في نوعها أو جنسها أو في انتهاء المسافة أو في ابتدائها ، ونحو ذلك . وهو كذلك ولا يراعى شبههما ولا شبه أحدهما لأن القاعدة أنه لا ينظر لشبه قبل العمل ( خ ) : وإن قال بمائة لبرقة ، وقال بل لإفريقية حلفا وفسخ إن عدم السير أو قل وإن نقد الخ . ثم أشار إلى مفهوم قوله في شأنها أي عقدها ، وهو ما إذا اتفقا على العقد واختلفا في الصفة أو النوع أو القدر فقال : | وإن يكن في صفة المصنوع | أو نوعه النزاع ذا وقوع ( وإن يكن في صفة المصنوع ) كقوله : أمرتني بصبغه أحمر ، وقال الآخر : بل أصفر مثلا ( أو نوعه ) كقوله : أمرتني بخياطة عربية وقال الآخر : بل برومية والمجرور يتعلق بقوله : ( النزاع ) وهو اسم يكن وقوله : ( ذا وقوع ) خبره . | فالقول للصانع من بعد الحلف | وذاك في مقدار أجرة عرف | ( فالقول للصانع ) في الصورتين ( من بعد الحلف ) وهذا إذا أشبه أشبه الآخر أم لا ، فإن انفرد الآخر بالشبه لكون غالب أمثاله لم يلبسوا إلا الأصفر أو المخيط برومية فقوله : بيمينه فإن لم يشبها فأجرة المثل ما لم تزد على دعوى الصانع أو تنقص عن دعوى ربه فلا ينقص ولا يزاد . ( وذاك ) مبتدأ والإشارة إلى كون القول للصانع مع حلفه وشبهه ( في ) نزاعهما في ( مقدار أجرة ) بأن قال بعشرة وقال الآخر بل بثمانية ( عرف ) خبر والمجرور يتعلق به ، وظاهره أن القول له في قدرها حيث أشبه وحده كان المصنوع محوزا بيده أم لا . وهو كذلك فإن أشبه ربه وحده ، فالقول له ولو محوزا بيد الصانع ، فإن أشبها معا فالقول للحائز منهما ، وإن لم يشبها معا فأجرة المثل ( خ )

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٣٠٤