تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أجر الحل والربط ، وإذا تطوع المبتاع بذلك فهل لامرأته قيام أم لا : فأجاب : بأنهما إن ضربا للثمن أجلا فلا شك في الجواز ، وأما إن جعلاه لوقت القسمة أو كانت العادة جارية بذلك ، أو كان منهما إضمار على ذلك فالبيع فاسد ، وعلى البائع أجرة الحل والربط حيث كان المبتاع ممن يأخذ ذلك عادة أو جهل حاله بعد أن يحلف أنه لم يقصد بذلك التطوع إلا أن يكون أشهد على ذلك أو لا . فلا يمين عليه ، وإن كان ممن لا يأخذ ذلك عادة لنسبه وحسبه فلا أجرة له ، وأما إن كانت المرأة في المتولية لذلك فإنما ترجع بذلك على زوجها إن كانت ممن تأخذ ذلك لأن زوجها لما تطوع به سقط عن البائع ووجب على زوجها لتطوعه فترجع على من وجب عليه لا على من سقط عنه ، واشتراط الحل والربط على المشتري في أصل العقد إلى غير أمد معلوم لا يجوز ، وإنما يجوز إلى أمد معلوم بشروط وبالله التوفيق . وكتب عبد الله العبدوسي اه . ببعض اختصار وتأمل قوله : لأن زوجها لما تطوع الخ . فإنه كثير الوقوع ، وتقدم آخر بيع الفضولي جملة من ذلك ، وقوله : إن كانت ممن تأخذ ذلك إشارة منه إلى القاعدة الآتية في البيت بعده . | والقول للعامل حيث يختلف | في شأنها بعد الفراغ إن حلف | ( والقول للعامل ) أي الأجير ( حيث يختلف ) هو ومن واجره ( في شأنها ) أي الإجارة أي في شأن عقدها ( بعد الفراغ ) من العمل فقال الأجير : ادفع لي أجرة الصبغ أو الخياطة مثلا . وقال رب الثوب : لم أواجرك على ذلك ، وإنما كان عندك وديعة أو قال صبغته أو خطته لي مجانا ، فإن القول للأجير إنه صبغه أو خاطه بأجر ويصدق في قدره ( إن ) أشبه و ( حلف ) أنه لقد واجره بما ذكر ( خ ) : والقول للأجير إنه وصل كتابا أو أنه اصطنع ، وقال ربه وديعة الخ . وإنما كان القول للأجير مع أن القول لمنكر العقد إجماعا كما تقدم في اختلاف المتبايعين لأن الغالب فيما يدفع للصانع هو الاصطناع والإيداع نادر لا حكم له كما قاله اللخمي ، وقوله في شأنها صادق بما إذا قال ربه وديعة أو مجانا كما مر ، وبما إذا سرق مني ، وهذا الثاني يجب إخراجه من النظم لأن الحكم فيه عدم قبول قول الأجير كما قال ( خ ) : وإن ادعاه وقال : سرق مني وأراد أخذه دفع قيمة الصبغ بيمين إن زادت دعوى الصابغ عليها الخ . والفرق أن رب المصنوع في دعوى الوديعة معترف بأنه أذن في وضع يد الصانع على المصنوع بخلاف السرقة ، ومفهوم قوله : حيث يختلف في شأنها أنهما إذا اتفقا على عدم عقدها أنه لا شيء على رب المصنوع وهو كذلك حيث كان رب المصنوع لا حاجة له في تلك الصنعة ، أو كانت الصنعة مما يليها بنفسه أو عبيده ، وإلا لزمه أجرة المثل . قال في الشامل : وكل من أوصل لك نفعا بعمل أو مال وإن بغير قصد نفعك كان حرث أرضك ظانا أنها له أو لم تأمره به مما لا بد لك منه كحرثه أرضك أو سقيه إياها أو حصد زرعك أو طحن حبك أو حفر بئرك أو بناء دارك أو انفق على زوجتك أو ولدك أو عبدك لزمك أجرة العمل ، ومثل المال الذي أنفقه على الزوجة ونحوها لأنه قد قام عنك بواجب ، فإن فعل ذلك بقصد أن يأخذه لنفسه فهو غاصب لا شيء له ، والقول قوله إنه فعل ذلك بقصد الرجوع

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٣٠٣