أن يحلف وأن لا يكون نقد شيئا كما قال : ( والحلف إن لم ينقد ) فإن لم يشبه بل أشبه المكري وحده ونكل المكتري عن اليمين أو كان نقد العشرة مثلا ، وزعم بعد انقضاء المدة أن الكراء إنما هو خمسة منها والخمسة الأخرى قرض أو وديعة ، فالقول للمكري إن الجميع كراء بيمينه إن أشبه وإن لم يشبها حلفا ووجب كراء المثل ، ثم شبه في كون القول للمكتري ما إذا اتفقا على الأجرة وقدر المدة وإنما اختلفا في انقضائها فقال : | كذاك حكمه مع ادعائه | لقدر باقي مدة اكترائه | ( كذاك حكمه ) أي المكتري ( مع ادعائه لقدر ) اللام زائدة ( باقي مدة اكترائه ) لو قال بقاء قدر مدة اكترائه لكان أحسن وسلم من زيادة اللام . | واعلم أنه لا يتأتى الاختلاف في انقضاء المدة إلا بالاختلاف في مبدئها ، ومحل كون القول للمكتري بيمينه إذا أشبه الآخر أم لا ؟ فإن أشبه المكري فقوله بيمينه وإن لم يشبها حلفا ووجب كراء المثل فيما مضى ، وإن وقع الاختلاف قبل أن يمضي شيء من المدة حلفا وتفاسخا ولا ينظر لشبه لعدم فوات المنافع ، فإن أقام كل البينة قدمت بينة المكري لتقدم تاريخها ، وهذا الحكم عام في الكراء والبيع . ( خ ) : وإن اختلفا في انتهاء الأجل فالقول لمنكر التقضي الخ . ثم أشار إلى اختلافهما في جنس الكراء أو قبضه فقال : | والقول في القبض وفي الجنس لمن | شاهده مع حلفه حال الزمن | ( والقول ) في الاختلاف ( في القبض وفي ) الاختلاف في ( الجنس لمن شاهده مع حلفه حال الزمن ) بالرفع خبر عن شاهده ومع حلفه حال من القول ، فإذا اختلفا في جنس الكراء فزعم المكري أنه بالدنانير ، وزعم الآخر أنه بعرض ، فإنه ينظر لعرف البلد في مثل ذلك الكراء من كونه بالدنانير أو بالعرض ، فمن شهد له عرف البلد منهما صدق مع يمينه كما مر في البيع في التنبيه الثاني عند قوله : بأضرب الأثمان والآجال . أنه لا فرق بين بيع الذوات والمنافع ، وأما إذا اختلفا في القبض فإنه ينظر للقرب والبعد ، فإن كان الكراء مشاهرة أو مسانهة ودفع ببينة كراء شهر معين أو سنة معينة فذلك براءة لما قبل ذلك من الشهور والسنين كما مر في كراء الدور في
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٢٩٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي