التنبيه الثالث ، وإن لم يدفع كراء شهر معين ولا سنة بعينها فالقول للمكتري فيما مضى إلا في الشهر الأخير والسنة الأخيرة ، فالقول لرب الدار إن قام بحدثان ذلك فإن تطاول ذلك حتى حال نحو الشهر في الشهور والسنة في السنين ، فالمكتري مصدق مع يمينه قاله ابن سلمون ونحوه في المتيطية قائلا وبه العمل ، وكذلك قيام الصناع بعد رد المتاع ثم يطلبون بعد ذلك أجرتهم يفصل فيه بين القرب والبعد ، والعمل بفاس أن يقبل قول المكري في الثلاثة الأشهر الأخيرة أنه لم يقبض كراءها مع يمينه كما في المجالس المكناسية ولا يقبل قوله فيما زاد عليها ، فقول الناظم حال الزمن يعني يعتبر في كل ما يليق به ، ففي القبض يعتبر القرب والبعد في الزمان ، وفي الجنس يعتبر عرف البلد في ذلك الزمان والله أعلم . | تنبيه : فإن لم يبينا في عقد الكراء وقت أدائه واختلفا فيه فقال المكتري : تعجله في أول الشهر ، وقال المكري في آخره حملا على عرف البلد كما قال ( خ ) : وعجل إن عين أو بشرط أو عادة الخ . فإن لم يكن عرف لزمه أن يؤدي في كل يوم بحسابه .
| 1 ( فصل في كراء الرواحل ) 1
| جمع راحلة وهي الناقة النجيبة الكاملة الخلق الحسنة المنظر المدربة على الركوب والسير والحمل ، بهذا فسر عياض قوله عليه الصلاة والسلام : ( الناس كإبل مائة لا تكاد تجد فيها راحلة ) عياض : وأصلها من الرحل الموضوع عليها اه . والمراد بها هنا الدابة من حيث هي من فرس وبغل وحمار وجمل . ( والسفن ) جمع سفينة . | وفي الرواحل الكراء والسفن | على الضمان أو بتعيين حسن | ( وفي الرواحل الكراء ) مبتدأ والمجرور قبله متعلق به ( والسفن ) جمع سفينة عطف على الرواحل ( على الضمان ) خبر ( أو بتعيين حسن ) عطف عليه : والمعنى أن الكراء في الرواحل