| ( وإن يكونا قبل سكنى اختلفا ) والموضوع بحاله من كون المكتري لم ينقد شيئا ( فالفسخ ) أيضا ( مهما نكلا ) معا ( أو حلفا ) معا فإن حلف أحدهما ونكل الآخر في هذه أو في التي قبلها قضى للحالف على الناكل كما قال : | والقول في ذلك قول الحالف | في لاحق الزمان أو في السالف | ( والقول في ذلك قول الحالف ) وحده إذا نكل صاحبه سواء اختلفا بعد السكنى أو قبلها وقوله : ( وفي لاحق الزمان أو في السالف ) خاص بالاختلاف بعد السكنى والاختلاف في قدر مدة الأرض المكتراة سنين كالاختلاف في قدر مدة السكنى ، وما ذكره الناظم في هذه الأبيات مثله في ابن سلمون والمتيطية والنوادر ، وظاهرهم أنه لا ينظر في ذلك لشبه ، والظاهر إنه لا بد منه كما قالوه فيما إذا اختلفا في قدر الأجرة وقدر المدة المشار لها بقول ( خ ) : وإن قال اكتريت عشر سنين بخمسين ، وقال المكري : بل خمس سنين بمائة حلفا وفسخ حيث لم يزرع ولم يسكن ، وإن زرع بعض السنين أو سكن بعضها فلربها ما أقر به المكتري أن أشبه وحلف وإلا فقول ربها إن أشبه وإن لم يشبها حلفا ووجب كراء المثل فيما مضى وفسخ الباقي مطلقا وإن نقدا وأشبها معا أو المكري فقط فتردد هل هو كالمتقدم في قبول قول المكري بيمينه ويأخذ بحساب دعواه فيما مضى ويفسخ الباقي أو يعمل بقوله ولا فسخ ؟ ويلزم المكتري إتمام المدة بجميع المائة ، وأما إذا نقدا ولم يشبها معا أو أشبه المكتري فقط فحكم ذلك حكم ما ذكر فيما إذا لم ينقد ، وإنما قلنا : الظاهر إنه لا بد من اعتبار الشبه فيما إذا كان الاختلاف في قدر المدة فقط الذي ذكره الناظم لأنه يلزم من الاختلاف في المدة الاختلاف في قدر الأجرة ، ولذا قالوا : يؤدي فيما سكن بحساب ما قال ، وأيضا فإنه يلزم من اعتبار الشبه في الاختلاف في قدر الأجرة والمدة اعتباره في قدر الأجرة فقط أو المدة فقط وإنما تركه من تركه للعلم به لأنه معلوم أن الشبه من مرجحات الدعوى ، وعليه فقول الناظم : حيث ينتقد يعني وأشبه ، ويلزم المكتري إن لم يسكن إتمام المدة بما قال المكري : كما هو أحد شقي التردد . وقوله : ثم يؤدي ما عليه حلفا يعني : إذا أشبه فيما يدعيه من المدة ، وإلا فالقول لربها ويأخذ من الكراء لماضي المدة بحساب ما قال ويفسخ الباقي لأن شراء المنافع كشراء الذوات فما فات منها يصدق فيه المشتري إن أشبه وإلا صدق البائع ويفسخ العقد فيما لم يفت منها وهو معنى قول ( خ ) في البيع : وصدق مشتر ادعى الأشبه وحلف إن فات الخ . وقوله : وإن يكونا قبل سكنى الخ . يعني ولا ينظر هنا لشبه لعدم فوات المنافع والله أعلم . ثم أشار إلى الاختلاف في القدر فقال : | وإن يكن في القدر قبل السكنى | تحالفا والفسخ بعد سنا
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٢٨٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي