تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| إذا شاء ربي الكفر مني مشيئة | فهل أنا عاص باتباع المشيئة | وهل لي اختيار أن أخالف حكمه | فبالله فاشفوا بالبراهين علتي | فأجابه أبو سعيد رحمه الله بنظم طويل حسبما في جامع المعيار وهذا منه : | قضى الرب كفر الكافرين ولم يكن | ليرضاه تكليفا لدى كل ملة | نهى خلقه عما أراد وقوعه | وإنفاذه والملك أبلغ حجة | فنرضى قضاء الرب حكما وإنما | كراهتنا مصروفة للخطيئة | إلى أن قال : | دعا الكل تكليفا ووفق بعضهم | فخص بتوفيق وعم بدعوة . . . الخ . | ومعنى قوله : فنرضى قضاء الرب الخ . أي : نرضى بقضائه سبحانه من جهة حكمه ونكرهه من جهة كونه خطيئة ، فالرضا بقضائه بالمعصية وحكمه بها مصروف لما مضى من الزمان ، وبالنسبة للمستقبل يجب الإقلاع عنها وعدم الثبات عليها لأن المعصية لم يرض الله تعالى أن يتدين بها عباده ، والإقلاع عنها في طوقهم قال تعالى : ولا يرضى لعباده الكفر } ( الزمر : 7 ) وقال : إنا كل شيء خلقناه بقدر } ( القمر : 49 ) ( رجحه ) لأنه بحرث الأرض وزراعتها حاز منفعة السنة كلها ، فلم يمت إلا والمنفعة في ملكه ، ثم بين القول الثالث المتقدم في قوله : والفرق لمن تأخر فقال : | وشيخه محمد بن بكر | إلى الوفاة مال عند النظر | ( وشيخه ) أي شيخ أبي سعيد وهو القاضي أبو عبد الله ( محمد بن بكر ) بفتح الموحدة وتشديد الكاف المفتوحة ( إلى الوفاة مال عند النظر ) أي مال عند نظره في المسألة إلى اعتبار وقت الوفاة ، ورجح اعتبار ذلك وقال به فالمجرور بإلى يتعلق بالنظر . | فإن تكن والازدراع قد مضى | إبانه فلا كراء يقتضى | ( فإن تكن ) الوفاة ( و ) الحال أن ( الازدراع قد مضى أبانه فلا كراء يقتضى . | وإن تكن ووقت الازدراع | باق فما الكراء ذو امتناع

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٢٨٤