تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( يموت ) صفة بالجملة بعد المفرد ( قبل وقت الاستغلال ) الذي هو طيب الزرع وحصاده وبعد الزراعة . | وقامت الزوجة تطلب الكرا | قولان والفرق لمن تأخرا | ( وقامت الزوجة تطلب الكرا ) الواجب لأرضها في الأيام الباقية بعد موت الزوج إلى طيب الزرع لأنها إنما متعت الزوج لا ورثته ( قولان ) أحدهما لا كراء لها . وهو قول ابن حبيب في العمرى التي هي كالتمتيع في هبة المنفعة لمدة مجهولة تنتهي بوقوع أمر مجهول الوقت ، فلا فرق بين أن يسكنه عمره أو حياة فلان ، أو إلى قدومه ، أو يمتعه كذلك فما قيل في أحد هذه الوجوه يقال في بقيتها كما في ( م ) . والقول الثاني لها ما ينوبها من كراء الجملة في المدة التي بين الموت والطيب ، وهو لابن حبيب عن غيره . قال الشارح : ووجهه ظاهر . ( و ) ثالثها ( الفرق ) بين أن يموت بعد فوات أبان الزراعة فلا كراء لها أو قبل فواته فلها الكراء ، وهذا القول ( ل ) بعض ( من تأخرا ) وهو محمد بن بكر شيخ أبي سعيد كما يأتي ، ثم ذكر الناظم أن القول بمنعها من الكراء هو الظاهر ، وأن شيخه أبا سعيد بن لب رحمه الله رجحه فقال : | وحالة المنع هي المستوضحة | وشيخنا أبو سعيد رجحه | ( وحالة المنع ) من الكراء ( هي المستوضحة ) الظاهرة ( وشيخنا أبو سعيد ) وهو فرج بن قاسم بن لب الثعلبي الأندلسي شيخ شيوخ غرناطة وخطيب جامعها الأعظم انفرد برئاسة العلم ، وكان إليه المفزع في الفتوى كتب إليه بعض ملاعين اليهود ما نصه : | أيا علماء الدين ذمي دينكم | تحير دلوه بأوضح حجة | اذا ما قضى ربي بكفري بزعمكم | ولم يرضه مني فما وجه حيلتي

قضى بضلالي ثم قال ارض بالقضا | فها أنا راض بالذي فيه شقوتي | دعاني وسد الباب دوني فهل إلى | دخولي سبيل بينوا لي قصتي

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٢٨٣