تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| فرع : إن باع صاحب الدار داره بعد عقد الكراء فيها وقبل انقضاء مدته فإما أن يبيعها من المكتري أو أجنبي ، فإن باعها من أجنبي فإن لم يعلم بالكراء فهو عيب إن شاء رد أو تمسك ، وإن علم به فلا رد له ولا كراء إلا أن يشترطه وإن اشترطه ، فإن وجب الكراء للبائع أو بعضه بمضي المدة فلا خلاف في المنع إذا بيعت الدار بذهب وهو ذهب ولا بالورق على قول ابن القاسم إلا أن يكون الثمن نقدا ، ويكون أقل من صرف دينار وإن لم يجب شيء من الكراء على المشتري للبائع المذكور لكونه لم يمض من المدة شيء واشترطه في العقد ، ففي جوازه قولان . فابن رزقون يجيزه ووافقه غيره ، ابن رشد : وهو الأصح ، ومنهم من منعه ونسبه لابن القاسم في الدمياطية ، ومنهم من قال : هو للمبتاع اشترطه أم لا . وأما إن باعها من المكتري فقال أبو بكر بن عبد الرحمن وأبو عمران الفاسي : هو جائز وهو فسخ لما تقدم من الكراء في قول ابن عبد الرحمن ، ولما بقي من المدة من قول أبي عمران بن سهل ، وجواب أبي بكر أميل إلى الصواب اه . ونقله ابن سلمون إثر ما ذكره الناظم ، وكذا نقله ( ح ) مع زيادة عند قول ( خ ) في الإجارة واستئجار مؤجر الخ . فانظر . ثم ما تقدم في الأجنبي إنما يقول إذا ثبت عقد الكراء فيها قبل بيعها ببينة ، وأما إذا لم تقم بينة وإنما أقر ربها بعقد الكراء فيها قبل بيعها فإن قوله لا يمضي على المشتري لأن ربها يتهم على فسخ البيع فيها كما أشار له ( خ ) في الإجارة بقوله : لا بإقرار المالك الخ . وانظر شرح الشامل عند قوله : أواخر الإجارة ، ولا تنفسخ الإجارة بإقرار ربها ببيعها ونحوه الخ . وانظر الكراس الخامس من بيوع مختصر نوازل البرزلي فيمن باع سلعة بعد بيعها من آخر ، فقد أطال فيها . ومثله إذا واجرها ثم باعها ، وأنه إذا ثبت ذلك ببينة فهي للأول مطلقا ، وبه تعلم أن ما في معاوضات المعيار عن ابن أبي زمنين من أنها للأول إلا أن يقبضها الثاني ، ويحلف أنه غير عالم بشراء الأول فيكون له خلاف الأصول لأن العاقد هنا متحد وبسبب اتحاده لا يتصور فيه أنه غير عالم بالبيع الأول ، فلا يصح قياسها على ذات الوليين ولا على قول ( خ ) في الوكالة : وإن بعت وباع فالأول إلا لقبض الخ . فلا تغتر بما لابن أبي زمنين ، وقد ذكر ( ح ) في الضمان عند قوله : ولم يبعد إثباته أن من أخذ كفيلا بدينه فأقام شخص آخر ببينة أنه كان استأجره قبل ذلك أن الإجارة أولى به ، ولا يحبس في الدين ، وما ذاك إلا لأنه باع منافعه أولا من زيد فلا عبرة بما يعقده ثانيا مع عمرو مما يؤدي إلى إبطال حق الأول ، وذكر في موت أحد الظئرين عن اللخمي : أن الظئر إذا ثبت أنها تكفلت قبل الإجارة ووجب سجنها سجنت ، وإن تكفلت بعد الإجارة لم تسجن . | وفي امرىء ممتع في المال | يموت قبل وقت الاستغلال | ( وفي امرىء ) خبر مقدم عن قوله قولان بعده ( ممتع في المال ) أي متعته زوجته بعد عقد النكاح بأرض يحرثها مثلا على أنه لم يشترط عليها ذلك التمتيع أو انطوت ضمائرهما عليه في العقد ، وإلا فسد النكاح كما مر في قوله : | ويفسد النكاح بالإمتاع في | عقدته وهو على الطوع اقتفي

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٢٨٢