أجله ، وكذلك لا يجوز في سائر الحيوان والعروض والبيع على ذلك مفسوخ روى ذلك ابن وهب عن مالك في الحيوان . وقاله ابن القاسم في العروض . قال ابن رشد : وذلك جائز في الأصول كلها لأنه يجوز أن تباع على أن تقبض إلى أجل قال : فإن وضعت هذه الأشياء التي لا يجوز ارتهانها عند بيعها على يد عدل كان ذلك جائزا ، وقيل : إنه لا يجوز أن يبيع الرجل شيئا من الأشياء على أن يكون رهنا بحقه إلى أجل وإن وضع ذلك بيد عدل ، وهو قول أصبغ . ورواه عن أشهب وسماع سحنون اه . | قلت : قد علمت مما مر في أول الفصل أن إبقاء المبيع رهنا في الثمن لأجله هو من بيع معين يتأخر قبضه وتقدم هناك تحصيله وعليه فيفصل في الأجل ، فإن كان يتغير المبيع إليه غالبا كما لو زاد على الشهر في الحيوان وعلى ثلاثة أيام في العروض وعلى العشر سنين في الأرض ونحوها ، فيمنع ذلك ويفسخ معه البيع وهو مراد الناظم وغيره ههنا وإن كان المبيع لا يتغير إلى ذلك الأجل غالبا كما لو قصر الأجل عن تلك الحدود جاز إبقائه رهنا إذ لا غرر في ذلك ، وإذا تقرر هذا فظاهر رواية ابن وهب في الحيوان ، وقول ابن القاسم في العروض أن ذلك لا يجوز يعني للأجل الذي يتغيران إليه كان بيد عدل أو عند البائع وهو المعتمد لأنه غرر ، وقول ابن رشد يجوز ذلك إن وضعت تحت يد عدل لا يجري على ما تقدم لأن الأجل الذي يتغير إليه المبيع لا يجوز على الراجح ، ولو وضع بيد عدل ، ولا يحمل كلامه على الأجل الجائز لأن الجائز يجوز اشتراطه ولو بقي بيد البائع . وقوله في الأصول لأنه يجوز أن تباع على أن تقبض إلى أجل الخ . يعني الأجل الذي لا تتغير إليه كالعشر ، والكلام إنما هو فيما يتغير إليه كالعشرين ، وحينئذ فكان على الناظم أن لا يتبعه في الوضع عند أمين وأن لا يستثني الأصول ، وأن يقتصر على صريح القول الآخر في كلام ابن سلمون من أن ذلك لا يجوز في الأصول وغيرها لأن النكرة في سياق النفي تعم ، ولأن الأجل في كلامهم محمول على ما يتغير المبيع إليه غالبا وذلك يختلف باختلاف المبيع فلو قال : | وشرط إبقاء المبيع مرتهن | لأجل بعطب فيه فامنعن | لوفى بما مر . | وجائز في الدار أن يستثنى | سكنى بها كسنة أو أدنى | ( وجائز في الدار ) أن تباع إلى أجل بل ولو نقدا ونقد بالفعل كما في ( ق ) عن سماع يحيى
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٢٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي