والجيش والجراد لكن محل عدم جائحة الجراد إنما هو إذا أتى بعد أبان الحراثة وإلا بأن أتى في أبانها فمنعته من الزراعة خيفة أن يؤذي هو أو ولده ما يخرج منها فلا كراء عليه قاله الباجي وغيره . ومحل عدم السقوط بما ذكره من البرد وما معه إذا لم تقحط السماء ، وأما إمن أجيح بشيء مما ذكر فقحطت السماء حتى إنه لو لم يجح لم يتم الزرع لأجل القحط فإنها لا تسقط كما أفتى به ابن رشد ، وقال البرزلي : وكذا لو استهلك شخص زرعها ثم أصابه قحط بحيث لو بقي لهلك ذلك الزرع بالقحط فإنه لا يضمن قيمة الزرع على الرجاء والخوف ، وإنما سقط الكراء بالقحط والغرق والفار ولم يسقط بالبرد وما معه ، لأن هذه عاهة لا سبب للمكري فيها من قبل مائه ولا من قبل أرضه ، فذلك كغاصب غصب الزرع خاصة بخلاف القحط وما معه فإن لأرضه سببا فيه والقحط والفار جائحة مطلقا بخلاف الغرق ، فإنما هو جائحة إذا كان في الأبان فإن زال قبل فوات الأبان أو حدث بعده لزمه الكراء كما قال ( خ ) : أو غرق بعد وقت الحرث أو عدمه بذرا . | تنبيه : إذا أصابته الجائحة فلا حق للمكتري في قليلها كما يأتي في المزارعة ، والله أعلم .
| 1 ( فصل في أحكام من الكراء ) 1
| لو قال في كراء العروض وأحكام من الكراء لأنهما المذكوران في هذا الفصل لوفى بالمراد . | والعرض إن عرف عينا فالكرا | يجوز فيه كالسروج والفرا | ( والعرض إن عرف عينا ) تمييز محول عن النائب أي إن عرفت عينه بحيث لا يلتبس رده برد مثله ( فالكرا يجوز فيه كالسروج ) للدواب ( والفرا ) بكسر أوله وبالمد وقصره ضرورة جمع فرو بفتح الفاء وسكون الراء ، قال في الخلاصة : فعل وفعلة فعال لهما . قال الجوهري : الفرو الذي يلبس والجمع الفراء نقله ( م ) أي : وهو ثوب معلوم يلبسه أهل مصر وغيرهم ، ومفهوم الشرط