تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صخرة لا بأس أن ينزع عسلها إذا لم يعلم أنها لأحد إلى غير ذلك ، وانظر ما يأتي في فصل الضرر عند قوله : فإن يكن يضر بالمنافع الخ . | وجاز شرط النقد في الأرحاء | بحيث لا يخشى انقطاع الماء ( وجاز شرط النقد في ) كراء ( الأرحاء ) إذا كانت ( بحيث لا يخشى انقطاع الماء ) عنها لكون العادة جارية بدوام جريه وعدم انقطاعه لانقضاء المدة ، ومفهومه أنه إذا كان يخشى انقطاعه لم يجز اشتراط النقد وهو كذلك لتردده بين السلف والكراء ، وإنما يجوز كراؤها حينئذ بدون شرط النقد ، وأما تطوعا فيجوز أمن عدم انقطاع مائها أو لو يؤمن . | تنبيهان . الأول : إذا أكراها بشرط النقد لوجود الشرط الذي هو عدم انقطاع الماء في غالب الظن والعادة ، فتخلفت تلك العادة وانقطع الماء واكتراها بغير شرط النقد وانقطاع الماء أيضا ، أو انجلى أهل ذلك المكان عنها لفتنة ونحوها ، أو انقطع الطعام من البلد لمجاعة ونحوها ، فإن الكراء يفسخ إذا لم يرج عوده أو يرجى عن بعد ، وأما إن كان يرجى عن قرب فإنه لا يفسخ ولكن يحط عنه من الكراء بقدر ذلك ، ولا يجوز فيما إذا نقد أن يخلف عوض ما انقطع مما بعد الأجل لأنه فسخ دين في دين لأن قبض الأوائل ليس كقبض الأواخر وإذا فسخه وهو يرى أنه لا يعود عن قرب فتخلف ظنه ورجع الماء قبل انقضاء المدة عادت عقدة الكراء لتبين خطئه فهو كمن خرص عليه أربعة أوسق فدفع خمسة . اللخمي : إلا أن يكون المكتري بعد الفسخ عقد موضعا غيره بوجيبة أو غيرها فيمضي الفسخ ، ولا يجبر المكتري على إتمام المدة اه . وإن اختلفا في قدر مدة انقطاعه صدق ربها حيث اختلفا في ابتداء انقطاعه مثل أن يكتري منه سنة أولها المحرم فسكن المحرم وصفر فيقول المكتري : انقطع الماء في ربيع وعاد في جمادى ، ويقول رب الرحا : لم ينقطع إلا في ربيع الآخر وحده فالقول لرب الرحا لأن الساكن مدع عليه في انقطاعه في ربيع الأول ، فلا يصدق في إسقاط الكراء بدعواه ، وأما لو اتفقا على ابتداء انقطاعه واختلفا متى عاد ، فالقول للمكتري بيمينه من غير خلاف لأن رب الرحا قد أقر بانقطاع الماء وسقوط الكراء عنه مدعى عليه إيجاب الكراء بعود الماء قاله ابن يونس . قال في المدونة : وكذا إن اختلفا في انهدام الدار في بعض المدة . انظر شرح الشامل . | الثاني : قال في المدونة : ومن استأجر رحا ماء شهرا على أنه إن انقطع الماء قبل الشهر لزمه جميع الأجرة لم يجز ، وفي العتبية عن ابن القاسم فيمن له موضع رحا فأعطاه رجلا يعمل فيه رحا على أن للعامل غلة يوم وليلة من كل جمعة فعمل على ذلك نحو ثلاثين سنة ثم علم بفساده قال : تكون الغلة كلها للعامل ويغرم لصاحب الأصل كراء ذلك الموضع لجميع السنين التي انتفع بها بقدر رغبة الناس أو زهادتهم فيه على النقد ،

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٢٦٨