تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقال لصاحب الأصل : إن شئت أمرته بخلع النفض وإلا فاعطه قيمته مقلوعا وتكون لك الرحا . | وبالدقيق والطعام تكترى | والبد بالزيت وينفذ الكرا ( وبالدقيق ) كصاع منه ( والطعام ) كمد من حنطة أو قسط من زيت ( تكترى ) هي أي الرحا كما في المدونة وهو معنى قول ( خ ) عاطفا على الجواز وكراء رحا ماء بطعام أو غيره ، وظاهره أنه يجوز كراؤها بذلك نقدا أو إلى أجل وهو كذلك قالوا : وإنما نص على ذلك في المدونة لأنها لما كانت مثبتة في الأرض ويعمل فيها الطعام فقد يتوهم أنه من كراء الأرض بالطعام ( والبد ) بفتح الموحدة وتشديد الدال المهملة أي المعصرة التي يعصر فيها الزيت تكترى ( بالزيت ) كقلة منه نقدا أو إلى أجل ( وينقد ) فيها ( الكرا ) ء بشرط أو غيره . قال في المفيد : وتجوز قبالة معصرة الزيت بالزيت الموصوفة إلى أجل كما تجوز قبالة الملاحة بالملح ، ولا يجوز لصاحب اليد اشتراط النوى لأن بعضه أرطب من بعض ولا يحاط بصفته اه . والمراد بالنوى الفيتور أي التفل والقبالة بفتح القاف أي الكراء ثم قال في المفيد : وإنما جاز كراء الملاحة بالملح لأن الملح ليس يخرج منها ، وإنما يتولد فيها بالصناعة بجلب الماء للأحواض وتركه للشمس حتى يصير ملحا وتجوز المعاملة فيها على الإجزاء للعامل النصف أو الثلث أو ما اتفقا عليه ولرب الملاحة النصف أو الثلث أو ما اتفقا عليه ، ولا يدخل في هذا عند من أجازه كراء الأرض بما يخرج منها إذ ليست الأرض تنبت الملح ولا يخرج منها وإنما يتولد فيها اه . | قلت : انظر هل يجوز كراء الرحا والمعصرة بعشر زيت ودقيق ما يطحن فيهما من القمح والزيتون كما في الملاحة أم لا ؟ والظاهر عدم الجواز للجهل بالقدر ولاختلاف صفة خروج الزيت والدقيق بخلاف الملح ، فإن لم يختلف الخروج وكان بقسط معلوم كمد منه أو من دقيق جاز كما قال ( خ ) : وصاع دقيق منه أو من زيت لم يختلف الخ . وسيأتي في فصل الإجارة عدم جواز إجارة الدلال بربع عشر الثمن ونحو ذلك ، وهذا كله في الملح التي يجلب ماؤها للأحواض ، وأما ملح المعادن التي لا تحتاج إلى علاج ولا إلى جلب للأحواض كملح المعدن الصحيحة فقد قال في نظم العمل تشبيها في الجواز : كذلك الردود للصيادة . للحوت كالملاحة المعتادة الخ . أي : فيجوز كراؤهما لأجل رفع الحجر عنهما مدة معلومة بالملح وغيره انظر شارحه .

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٢٦٩