تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكراء وإلا لم يجز اشتراطها ، ويفهم من هذا أن الكراء وجيبة ، فإن كان مشاهرة لم يجز لأن المدة فيها غير محدودة كما مر . وبقي عليه أن يشترط جميعها فإن اشترط بعضها لم يجز على المشهور لأن اشتراط البعض يدل على قصد المعاوضة كاشتراط بعض المأبور وخلفة القصيل كما مر في بيع الأصول لا على قصد دفع الضرر الحاصل بدخول رب الدار لإصلاح ثمرته . | تنبيه : الأرض مثل الدار فيما ذكر وسيأتي قول الناظم في الفصل بعده : | وإن تكن شجرة بموضع | جاز اكتراؤها بحكم التبع | ( خ ) : وجاز كراء شجرة للتجفيف عليها لا لأخذ ثمرتها واغتفر ما في الأرض ما لم يزد على الثلث بالتقويم الخ . فإن كانت قيمتها أكثر من ثلث جملة الكراء وكان قد زرع الأرض أو سكن الدار ، فإن الثمرة لربها ويقوم على المكتري كراء الأرض والدار بغير ثمرة ويعطى أجر ما سقى به الثمرة إن كان سقاها إو كان له فيها عمل فإن فاتت الثمرة عنده غرم لربها مكيلتها إن علمت أو قيمتها إن جهلت مكيلتها لفساد الكراء . وهذا كله في الثمرة ، وأما الزرع الموجود في الأرض المكتراة فيجوز اشتراطه أيضا إن كان دون الثلث لا إن كان ثلثا قاله في المدونة . والفرق أن الزرع أخفض رتبة من الأصول . ألا ترى أنه لا يجوز مساقاته إلا بشروط ستأتي إن شاء الله . | تنبيهان . الأول : إذا اكترى دارا أو أرضا سنين وبها شجر اشترط ثمرته فإن كانت قيمته في كل سنة الثلث فأقل جاز ، وإن كانت في سنة الثلث فأقل ، وفي سنة أكثر ، وإذا نظر إلى قيمة جميعه من الكراء في المدة كانت الثلث لم يجز ، ويكون الكراء فاسدا في المدة جميعها ويجري حكمه على ما فوقه . | الثاني : سئل ابن رشد عمن باع شجرا واشترط على المشتري أن لا يقبضه إلا بعد عام وليس الآن فيه ثمر هل يجوز قياسا على شراء الأرض والدار وتراخي القبض إلى هذا القدر أم لا لحدوث الثمرة ؟ فأجاب : هذا يجري على الخلاف في المستثنى هل مبقي على ملك البائع فيجوز أو المشتري فلا يجوز لأنه من بيع الثمرة قبل أن تخلق أو تزهو اه . وتقدم في بيع الأصول أن المستثنى مبقي على المعتمد . | وما كنحل أو حمام مطلقا | دخوله في الاكتراء متقى | ( وما كنحل ) بالحاء المهملة في جبح أو غار في الدار أو الأرض ( أو حمام ) في برج الدار ( مطلقا ) قل أو كثر ( دخوله ) بشرط ( في ) عقد ( الاكتراء متقى ) لقوة الغرر فيه ، ولأنه ليس من نفس الدار ولا من جنسها بخلاف الشجر ، وهذا في الكراء ، وأما في بيع رقبة الدار ببرج حمامها أو بجباح نحلها فيجوز قاله في الطرر وانظر ( ز ) صدر البيوع عند قوله : وحمام ببرج الخ . فإنه ذكر هناك فروعا مناسبة من كون الحمام والنحل إذا أضرا بالثمار والزرع هل على رب الزرع والثمار حفظها أو يمنع ذو الحمام والنحل من اتخاذه ، وأن الرجل إذا وجد نحلا في شجرة أو

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٢٦٧