تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونقله غير واحد ، ولما نقله في الالتزامات قال : ومثله يقال في الإشهاد على مستحق وقف بوصول معلوم سنة أو شهرا أنه شاهد للدافع بوصول ما قبل ذلك اه . بلفظه . ثم أشار إلى ما إذا كان في الدار نخلة أو دالية ونحوهما واشترى المكتري ثمرتها فقال : | وشرط ما في الدور من نوع الثمر | إذا بدا الصلاح فيه معتبر | ( وشرط ) المكتري في عقد الكراء أن يكون له ( ما في الدار من نوع الثمر ) جائز ( إذا ) كان قد ( بدا الصلاح فيه ) بالزهو وظهور الحلاوة ولو في حبة منه ( معتبر ) شرطه لذلك مطلقا زادت قيمته على ثلث الكراء أو نقصت ، إذ غايته أنه اجتمع البيع والكراء وهو جائز فالظرف متعلق بمعتبر الذي هو خبر المبتدأ ، وفهم من قوله : شرط أن المكتري إذا لم يشترطها فهي للمكري وهو كذلك سواء بدا صلاحها أم لا . وظاهره أنه يجوز اشتراطها مع بدو الصلاح كان الكراء وجيبة أو مشاهرة كانت الوجيبة تنتهي قبل طيب الثمرة أو بعد انتهائه وهو كذلك في الوجيبة ، وأما المشاهرة فقد علمت أنها غير لازمة ما لم يسكن فإنه يلزمه أقل ما سماه على ما به العمل ، فإذا سكن ذلك الأقل ولم يكن انتهى طيبها أو لم يسكن شيئا وأراد الفسخ عن نفسه ، فالذي يظهر أن البيع لازم في الثمرة بما ينوبها من أجرة الكراء والله أعلم . ومفهوم قوله : إذا بدا الصلاح أنه إذا لم يبد لم يجز إلا بشروط نبه الناظم على شرطين منها فقال : | وغير بادي الطيب إن قل اشترط | حيث يطيب قبل ماله ارتبط | ( و ) الثمر الذي هو ( غير بادي الطيب ) بأن لم يوجد أصلا أو وجد ، ولكنه لم يبد صلاحه لأن القضية السالبة لا تقتضي وجود الموضوع ( إن قل ) بأن كانت قيمته ثلث جملة الكراء فدون ( اشترط ) أي جاز اشتراطه ( حيث ) كان ( يطيب قبل ماله ارتبط ) فغير بادي الطيب مبتدأ ، وجملة اشترط بالبناء للمفعول خبره والعائد ضمير المبتدأ وحيث شرطية مجردة عن الظرفية ، والتقدير : وغير بادي الطيب إن قل صح اشتراطه ، وجاز إن كان يطيب قبل الأمد الذي ارتبط إليه والدار أو الأرض المرهونة يجوز اشتراط ثمرتها حيث اشترط المرتهن منفعة الدار لأنها حينئذ مكتراة في الحقيقة ، فهذان شرطان في كلامه أحدهما الغلة بأن تكون قيمة ثلث الكراء فدون ويعرف ذلك بالتقويم بأن يقال : ما قيمة كراء الدار بلا ثمرة فيقال عشرة مثلا . قيل : وما قيمة الثمرة التي تطعمها هذه الشجرة أو الدالية على المعتاد المتعارف منها كل عام بعد طرح قيمة المؤنة والعمل ؟ فإذا قيل خمسة فأقل جاز وإلا منع ، وثانيهما أن يعلم أن الثمرة ينتهي طيبها قبل انقضاء مدة

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٢٦٦