تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من النقد سلف والمقابل منه لنصف الشهر في المثال المذكور كراء فيؤدي إلى كراء والسلف وهما وإن لم يدخلا على ذلك لكن يتهمان عليه كما مر للناظم في الإقالة حيث قال : | وسوغت إقالة فيما اكترى | ما لم يكن أعطى الكراء المكترى | وأما إذا نقدا وتقايلا برضاهما قبل أن يسكن شيئا فذلك جائز لانتفاء العلة المذكورة ، وأما إذا أراد أحدهما الفسخ بعد النقد وأبى الآخر ، فإن مريده لا يجاب إليه ولو لم يكن سكن شيئا كما تقدم أنه ظاهر عموم النظم ( خ ) : ومشاهرة ولم يلزم لهما إلا بنقد فبقدره الخ . وانظر الكراس الثاني من أنكحة المعيار فإنه ذكر فيه أن كراء الدابة كل يوم بدرهم لا يجوز ولا بد من ضرب الأجل كشهر ونحوه ، وانظر إذا أكرى الدار ثم باعها في فصل أحكام الكراء . | تنبيهات . الأول : ظاهر قوله : ومن أراد أن يحل ما انعقد كان له الخ . لا يلزمه في المشاهرة شيء من المدة ولو أقل ما سميا كشهر ، وهو كذلك حيث لم ينقد على المشهور . ورواية ابن القاسم عن مالك وسواء سكن بعض الشهر أم لا إلا أن يكون المكتري أرضا وحرثها أي قلبها وأحرى لو زرعها فتلزمه السنة بحراثتها ، وليس للمكري إخراجه منها قبل السنة لتعلق حق المكتري بحراثتها ، ومقابل المشهور لمطرف وابن الماجشون أنه يلزمهما أقل ما سمياه ، فإن قال كل شهر بكذا لزمه في شهر أو كل سنة بكذا لزمه في سنة ، واختاره اللخمي وابن حبيب ، وثالثها رواية ابن أبي أوس عن مالك أيضا أنه يلزمه الأقل إن شرع في السكنى وبهذه الرواية العمل بفاس ، وعليه فإذا سكن بعض الشهر في المشاهرة أو بعض السنة في المسانهة لزم كلا منها بقية الشهر والسنة وليس لأحدهما الفسخ إلا برضا صاحبه وسواء سكن يوما أو بعض يوم . | الثاني : يقيد عدم اللزوم في كراء المشاهرة إذا لم ينقد بما إذا لم يجر العرف باللزوم كالذي يكري المطمر ليطمر فيها زرعه كل سنة بكذا ، فليس للمكري أن يخرجه إلا إذا تغيرت الأسواق إلى ما العادة أن يباع بمثله قاله اللخمي ، ونقله أبو الحسن والمكناسي في مجالسه . ابن رحال : وهو صحيح لأن العرف كالشرط اه . ولم يلتفتوا إلى اعتراض ابن عرفة عليه انظره في شرح الشامل . | الثالث : قال ابن رشد : من اكترى دارا مشاهرة فنص في الوثيقة أو غيرها على دفع كراء شهر معين فلذلك براءة للدافع مما قبل ذلك ، لأن البراءة من شيء تقتضي البراءة مما قبله اه .

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٢٦٥