| تتمة : ليس من الشروط أن يذكرا موضع قضاء المسلم فيه ، بل إذا تعرضا لموضع قضائه فإن كان متسعا كما لو دخلا على قضائه بمصر ولم يسميا موضعا منها يقبض فيه فسخ لأن مصر متسعة إذ هي ما بين البحر المالح وأسوان ، ومن اسكندرية إلى أسوان وإن لم يتعرضا لموضع قضائه بل سكتا عنه ، فإنه لا يفسد ويقضى بمحل عقده ( خ ) : وإن اختلفا في موضع قضائه صدق مدعي موضع عقده ، وإلا فللبائع وإن لم يشبها حلفا وفسخ كفسخ ما يقبض بمصر وجاز بالفسطاط وقضى بسوقها وإلا ففي أي مكان .
| 1 ( باب الكراء ) 1
| للدور والأرضين والرواحل والسفن وهي في الاصطلاح المعاوضة على منافع غير الآدمي ، والإجارة والجعل ؛ وهما في الاصطلاح المعاوضة على منافع الآدمي . ( وما يتصل به ) من الأبواب المستثناة من الأصول الممنوعة كالمساقاة والمزارعة والمغارسة والقراض وأدمج الشركة بينهما ، وعقد لكل منها فصلا يخصه كما يأتي ، وغرر هذه الأبواب المستثناة ظاهر للجهل بالعوض ، ولكنه اغتفر لشدة الحاجة إليها ، وما تقدم من أن الإجارة والجعل لمنافع الآدمي والكراء لمنافع غيره هو مجرد اصطلاح كما مر قريبا ، وقد يطلق أحدهما على الآخر . ابن عرفة : الكراء عقد على منافع غير الآدمي أو ما يبان به وينقل غير سفينة اه . فأخرج بغير الآدمي منافع الآدمي ، فإنها إجارة أو جعل . وقوله : أو ما يبان به معطوف على غير مدخول لمنافع ، وأدخل به الدابة والثوب والفأس والمنشار ونحو ذلك ، ولو قال : عقد على منافع غير آدمي من سفينة لكان أخصر وأوضح لأن ما يبان به من الدابة ونحوها داخل في غير الآدمي ، وأخرج بقوله غير سفينة العقد على منافع السفينة فإن ذلك جعالة لأن كراءها إنما يكون على البلاغ فلا يستحق شيئا إلا به كما في المدونة ، فمن هذا الوجه أشبهت الجعالة وإن كان كراؤها يلزم بالعقد بخلاف الجعل ، ومثل السفينة مشارطة الطبيب على البرء والمعلم على حفظ القرآن كله أو جزء معين منه ، والمغارسة فإنها