تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للمبتاع دون اشتراطه كالثمرة التي لم تؤبر . ابن عات : وإن كان في المبيع أرض مقلوبة فالقليب للمبتاع وإن كان لم يشترطه ولا كلام فيه للبائع قاله حمديس وغيره وبه الفتوى . ونحوه في ابن سلمون ، وعليه فالمراد بالقليب أن تكون الأرض مقلوبة أي محروثة بلا بذر فيبيعها ربها بعد حرثها وقبل بذرها فلا كلام للبائع في أن القليب لم يدخل في الابتياع وأنه ينتفع بزراعة قليبه ، ثم يسلم الأرض لمشتريها حيث لم يشترط ذلك في العقد فإن اشترطه كان له شرطه لأنه يجوز بيع الأرض على أن تقبض بعد عشر سنين فدون كما مر ، ويحتمل أن يكون المراد بالقليب البئر التي تسقى بها الأرض ، والإضافة حينئذ على معنى ( في ) أي فمن باع أرضا وفيها بئر لم يستثنها ، فإن العقد يتناولها وتكون للمبتاع كتناول الأرض للأشجار والنقل شاهد لكل من الاحتمالين ، لأن الأول نص عليه ابن عات وغيره كما مر ، والثاني هو قول ( خ ) وتناولتهما أي تناولت الأرض أي بيعها ما فيها من بناء وغرس وبئر وعين وغير ذلك إلا أن يستثنيه البائع عند العقد ، لكن الحمل الأول يضعف من جهة أنه إذا كان الزرع الغير المأبور للمبتاع فأحرى القليب المذكور لأن غايته أنه صفة للمبيع فهو مفهوم مما قبله بالأخرى بخلاف الحمل الثاني والله أعلم . | والماء إن كان يزيد ويقل | فبيعه لجهله ليس يحل | ( والماء إن كان يزيد ) أي يكثر في بعض الأوقات ( ويقل ) في بعضها ( فبيعه ) استقلالا ( لجهله ليس يحل ) قال ابن سلمون : فإن كان المبيع شرب عين أو حظا من ماء فتقول : اشتري جميع شرب العين أو البئر أو نصفه أو ربعه ، ثم قال ابن فتحون : وتقول في النص أي في الوثيقة بعد الوقوف على قلة الماء وكثرته والاختبار له في كل وقت وزمان وإحاطة علم المشتري به وإن كان يقل ويكثر ولا يوقف على الحقيقة منه لم يجز بيعه لأنه مجهول اه . ونحوه في نقل الشارح على المتيطية وقال عقبه : هذا مما يشكل عليه بيع شراب مواضع من المرية وغيرها فإنها تقل في السنين الجدبة وتكثر في غيرها والظاهر جواز المعاوضة فيها لارتباطها بما أجرى الله تعالى من العادة فيها ، فالمتعاقدان يعلمان ذلك ويدخلان عليه ، فهذا كالغرر المغتفر في بيع الأصول ، إذ قد لا تكون لها غلة في بعض السنين ، ويحمل البيت والنص على ما إذا جهل المتعاقدان معا قلته وكثرته ويكون من التلون بحيث لا يأخذه الضبط اه . فقوله : إذ قد لا تكون لها غلة الخ .

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٢٦