تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قلت : وهو ظاهر لأنه إذا كان غير المأبور يجب للمشتري بالعقد فاشتراطه زيادة تأكيد ، وقولهم : اشتراطه يوجب له حصة من الثمن يقال عليه كونه له حصة من الثمن ثابت بانعقاد ضمائرهما عليه ، ولو لم يكن هناك اشتراط إذ البائع يقصد إلى بيع الأرض ببذرها والمشتري كذلك ، فهذا وجه ما لسحنون . واقتصر عليه ابن رشد ولا ينبغي العدول عنه إذ الأحكام إنما تدور على المقاصد ولو خالفت الألفاظ فكيف إذا وافقتها . | ولا يجوز شرطه للبائع | والبيع مفسوخ به في الواقع | ( ولا يجوز شرطه للبائع ) أي لا يجوز للبائع أن يشترط على المشتري إبقاء غير المأبور من الثمر والزرع لنفسه ( والبيع مفسوخ به ) أي بشرط غير المأبور للبائع ( وفي الواقع ) لأنه استثنى حينئذ في الزرع ما في بطن الأرض ، وذلك لا يجوز كما لا يجوز بيع الحامل واستثناء جنينها ، وأما في الثمر فإنما يتمشى على القول بأن المستثنى مشترى لأنه حينئذ يكون فيه شراء الثمرة قبل بدو صلاحها بل وقبل أبارها لا على القول الآخر من كون المستثنى مبقى . قال الشارح : وهو الأظهر والأول مشكل ، وبالجملة فالشارح استظهر كون المستثنى مبقى وضعف كونه مشترى ، وظاهره في هذه المسألة وفي غيرها وهو الذي يجب اعتماده . | وفي الثمار عقدها الإبار | والزرع أن تدركه الأبصار | ( وفي الثمار ) يتعلق بالخبر بعده ( عقدها ) مبتدأ خبره ( الأبار و ) الأبار في ( الزرع أن تدركه الأبصار ) . حاصله أن الأبار في النخل تذكيره أي تعليق الذكر على الأنثى ، وفي سائر الأشجار العقد وثبوت ما يثبت منه بعد سقوط ما يسقط وهو المعبر عنه في قول القدماء باللقاح ، وفي الزرع خروجه من الأرض وإدراكه بالأبصار قاله في المفيد وغيره . | كذا قليب الأرض للمبتاع | دون اشتراط في الابتياع | ( كذا ) حال من الاستقرار بعده والإشارة لما لم يؤبر ( قليب الأرض ) مبتدأ ( للمبتاع ) خبره ( دون اشتراطه ) يتعلق بالاستقرار أيضا ( في الابتياع ) يتعلق باشتراطه والتقدير قليب الأرض كائن

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٢٥