تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبيع غير معين كالشيء المسلم فيه ، فإنه يجب فيه رد رأس المال عاجلا وإلا أدى لفسخ الدين في الدين لأن دينه كان عرضا ففسخه في دراهم لا يتعجلها الآن بخلاف تأخير رأس المال في غير الإقالة فيجوز كما قال ( خ ) : شرط السلم قبض رأس المال كله أو تأخيره ثلاثا ولو بشرط ، وذلك لأن اللازم فيه ابتداء الدين بالدين وهو أخف من فسخ الدين في الدين الذي هو لازم في الإقالة ، وظاهره أيضا جوازها فيما حل ولو من بعضه وهو كذلك إن كان الثمن مما يعرف بعينه كعرض أو مما لا يعرف بعينه ولم يغب عليه وإلا كان مما لا يعرف بعينه كالطعام والعين وغاب عليه غيبة يمكنه فيها الانتفاع به ولم تجز الإقالة إلا من الجميع لا من البعض كان المبيع طعاما أو غيره حل الأجل أم لا ، لأنه يدخله بيع وسلف مع ما في الطعام من بيعه قبل قبضه لأن الغيبة على المثلى تعد سلفا ، فإذا أسلم له عشرة دراهم في ثوبين أو وسقين وبعد الغيبة على العشرة أقاله قبل الأجل أو بعده في أحد الثوبين أو الوسقين ورد له خمسة دراهم امتنعت الإقالة لأنه آل الأمر إلى أنه دفع عشرة وغاب عليها خمسة منها في مقابلة الخمسة التي ردها سلف ، وخمسة منها في مقابلة أحد الثوبين أو الوسقين ، فقد اجتمع البيع والسلف في الأمرين وزاد أحد الوسقين بعلة أخرى وهي بيع الطعام قبل قبضه . | تنبيه : إذا باع سلعة فحملها المشتري ثم تقايلا فإن سأل البائع الإقالة فأجرة الحمل في ردها عليه ، وإن سألها المشتري فأجرة الحمل في ردها للبائع عليه قاله البرزلي قال : وعليه تجري مسألة تقع اليوم وهي ما إذا أقاله في أصل باعه إياه قد كان دفع أجرة السمسار فمن طلب الإقالة فالأجرة عليه أما البيع الفاسد فحملها أولا وآخرا على المشتري سواء دلس البائع أم لا . وكذا في الرد بالعيب نقله ( ح ) . | وللمقال صحة الرجوع | بحادث يحدث في المبيع | ( و ) إذا باع عبدا مثلا فحدث فيه عيب عند المشتري ثم وقعت الإقالة ف ( للمقال ) الذي هو البائع ( صحة الرجوع ) في الإقالة ويرد العبد على المشتري ( بحادث ) ذلك العيب الذي ( يحدث ) عند المشتري ( في ) ذلك ( المبيع ) لأن الإقالة بيع فالبائع اشترى العبد ولم يطع وقت البيع على العيب الحادث عند المشتري ، فإذا اطلع عليه بعد فله الرد به . | وفي القديم منه لا محاله | بزائد إن كان في الإقاله | ( وفي القديم منه ) أي من العيب وهو ما كان موجودا وقت البيع ( لا محالة ) يرجع البائع

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٢٤٣