تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( بزائد ) الثمن ( إن كان ) قد زاده ( في الإقالة ) زيادة على الثمن الأول كما لو باعه له بثمانية فأقاله على عشرة ، ثم اطلع البائع على عيب قديم لم يعلم به وقت البيع الأول ولا المشتري وقت الإقالة فإن للبائع أن يرجع بالاثنين اللذين زادهما للمشتري عند الإقالة ، وقولي : لم يعلم به وقت البيع الأول احترازا مما إذا علم به وقتئذ ، فإنه لا يرجع على المشتري بالزيادة ولا يرد المبيع على المشتري لعلمه بالعيب وتدليسه به كما قال ( خ ) : وفرق بين مدلس وغيره في أخذه منه بأكثر الخ . وقولي : ولا المشتري وقت الإقالة احترازا مما إذا علم به المشتري وعدل عن الرد به إلى الإقالة فإنه حينئذ كأنه حدث عنده ، وللبائع حينئذ أن يرده عليه إذا لم يعلم به وقت الإقالة ، وإلا فلا لدخوله عليه ، ومفهوم قوله بزائد أنه إذا أقاله فيه بمثل الثمن أو بأقل لا يرجع بشيء وهو كذلك في المثل ، سواء أقاله بعد اطلاعه على العيب أم لا . كان المقال مدلسا في بيعه الأول أم لا . غير أنه إذا لم يكن مدلسا فله رده على المشتري إذا أقاله بعد اطلاعه عليه لأنه بمنزلة ما حدث عنده كما مر ، وأما في الأقل فإن أقاله المشتري قبل اطلاعه على العيب فإن البائع يجب عليه أن يكمل له الثمن سواء دلس أم لا . وإن أقاله بعد اطلاعه عليه لم يكمل له دلس أم لا . وإلى تفصيل هذه المسألة أشار ( خ ) في العيوب بقوله : فإن باعه أي أقاله بمثل الثمن أو بأكثر إن دلس فلا رجوع وإلا رد ثم رد عليه وبأقل كمل الخ . وإنما يرجع البائع بالزائد فيما إذا أقاله بأكثر . | بعد اليمين أنه لم يكن | يعلمه فيما مضى من زمن | ( بعد اليمين أنه لم يكن يعلمه فيما مضى من زمن ) وهي يمين تهمة لا تقلب ويثبت الحق بمجرد نكوله عنها ، اللهم إلا أن يحقق المشتري عليه دعوى العلم ، فإنها تقلب ولا تسقط عن المشتري الزيادة حيث نكل البائع إلا بعد يمينه . | والفسخ في إقالة مما انتهج | بالصنعة التغيير كالغزل انتسج | ( والفسخ ) مبتدأ خبره ( في إقالة ) من غزل مثلا اشتراه ثم أقال فيه بعد أن نسجه ولم يعلم المقال بنسجه ( مما ) أي من أجل ما ( انتهج ) المبيع أي سلك ( بالصنعة ) منهج ( التغيير ) مفعول مطلق على حذف مضاف كما ترى وما مصدرية أي : الفسخ واجب في هذه الإقالة من أجل سلوك المبيع طريق التغيير بسبب الصنعة لأن التغيير فوت ، فلا يلزم المقال أخذه مع فوته إلا برضاه وذلك ( كالغزل ) حالة كونه ( انتسج ) بعد بيعه وأقاله فيه قبل أن يعلم البائع بنسجه كما مر ، فإن علم بنسجه فالإقالة لازمة كانت بمثل الثمن أو أقل أو أكثر ، فإن تنازعا بعد وقوعها فادعى المشتري أنه أقاله بمثل الثمن ويزيد أجرة نسجه ، وادعى المقال أنه أقاله بالمثل فقط

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٢٤٤