الثمار والنخل والعنب في القسم بالخرص أن ثمرة النخل والعنب متميزة عن الشجر وورقه ، وليس كذلك سائر الثمار لأنها مختلطة بالورق ولا تتميز اه . وهذا هو المشهور ، وقال أشهب ، عن مالك في العتبية : لا بأس بقسم جميع الثمار بالخرص من نخل وعنب وتين وغير ذلك كانت مدخرة أم لا . إن وجد من يحسن الخرص وحل بيعه إلى آخر الشروط ، وقال ابن حبيب : يجوز ذلك في المدخر دون غيره فهي ثلاثة أقوال . واعلم أن الطارىء على القسمة المقتضي لنقضها على ما في النظم خمسة . استحقاق وقد تقدم في كلامه ، وعيب وحكمه حكمه كما مرت الإشارة إليه ، ووارث أو دين أو وصية وإليها أشار بقوله : | وينقض القسم لوارث ظهر | أو دين أو وصية فيما اشتهر | ( وينقض القسم لوارث ظهر ) كثلاثة عصبة اقتسموا التركة ، ثم طرأ رابع فتنقض القسمة لأجله إذا كان المقسوم مقوما كدار وحيوان ونحوهما فإن كان عينا أو مثليا رجع الطارىء على كل واحد بما أخذه زائدا على حقه ، ولا تنقض القسمة ولا يأخذ مليا عن معدم ولا حاضرا عن غائب أو ميت ، وسواء علم المطرو عليه بالطارىء أم لا على مذهب المدونة خلافا لابن الحاجب . ( أو دين ) ظهر بعد قسم الورثة التركة كانت فيها وصية أم لا . فإن القسمة تنقض ، وظاهره كان المقسوم مقوما كدار أو مثليا وهو كذلك ، فيكون ما هلك أو نما من جميعهم ، وفائدة نقضها في المثلى كون الضمان من جميعهم إذا تلف بسماوي ، ولو كانت صحيحة فيه ما كان الضمان منهم جميعا ، ولذا لا نقض في المثلى إن كان قائما إذ لا فائدة له كما لابن رشد فغير المثلى ينقض مطلقا والمثلى إنما ينقض مع الهلاك فقط ، وما في ( خ ) من أنها لا تنقض في المثلى خلاف المشهور المنصوص عليه لابن القاسم كما في البيان قاله طفي وغيره . وإذا انتقض القسم على ما هو المشهور فيأخذ المليء عن المعدم والحاضر عن الغائب والميت ما لم يجاوز ما قبضه ، وسواء علموا بالدين أم لا . قال في المدونة : وإذا طرأ الغريم على الورثة ، وقد أتلف بعضهم حظه وبقي في يد بعضهم حظه فلربه أخذ دينه مما بيده اه . | تنبيهان . الأول : قال في المقدمات : لا خلاف بين جميعهم أن الورثة لا يضمنون للغرماء ما تلف بعد القسمة بأمر من السماء ويضمنون ما أكلوه واستهلكوه . قال : وما ادعوا تلفه من الحيوانات التي لا يغاب عليها صدقوا في ذلك مع أيمانهم بخلاف العروض التي يغاب عليها فلا يصدقون إلا ببينة اه . ويفهم منه أنهم قبل القسمة مصدقون مطلقا ولو فيما يغاب عليه لأنهم لم يحوزوا لأنفسهم شيئا . | الثاني : إذا باع الورثة التركة بعد القسمة أو قبله فبيعهم ماض لا ينقض كان فيه محاباة أم لا . وإنما اختلف هل يرجع الغريم بالمحاباة على الواهب الذي هو البائع أو على الموهوب له وهو المشتري ؟ وكذا يمضي ما اشتراه الورثة من التركة فحوسبوا به في ميراثهم ، ولو كانت السلعة
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٢٣٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي