تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( وحيثما الإبار فيهما ) أي في الزرع والثمر ( عدم فالمنع من قسمة الأصل منحتم ) لا وحده ولا مع ثمره وزرعه لأن قسمة الأصول وحدها فيه استثناء ثمر وزرع لم يؤبرا ، والمشهور منعه لأنه كاستثناء الجنين في بطن أمه وقسمها بثمرها فيه طعام وعرض بطعام وعرض ، وإنما جعل الثمر الذي لم يؤبر طعاما لأنه يؤول إليه وسواء اشترطا استثناءه أو سكتا للعلة المذكورة بخلافه في البيع ، فإنه يجوز للمشتري اشتراط غير المأبور ، بل هو له بنفس العقد مع السكت عنه لانتفاء طعام وعرض بطعام وعرض كما تقدم للناظم في بيع الأصول حيث قال : | وغير ما أبر للمبتاع | بنفس عقده بلا نزاع . . الخ | ومع مأبور يصح القسم في | أصوله لا فيه معها فاعرف | ( ومع مأبور ) متعلق بقوله : ( يصح القسم في أصوله ) وحدها وتترك الثمرة والزرع إلى تناهي الطيب أو بدو الصلاح وتقسم كيلا أو تباع ( لا ) يصح القسم ( فيه ) أي المأبور ( معها ) أي الأصول ( فاعرف ) وهذا الشطر تكرار مع قوله : ولا يجوز قسم زرع أو ثمر مع الأصول على الاحتمال الثاني هناك ، وأما على الاحتمال الأول فالبيت كله تكرار ، فافهم فلو حذفه ما ضر ، وهذا كله في قسمة الأصول وحدها أو مع الثمار ، وأما قسمة الثمار وحدها على رؤوس الأشجار فأشار له بقوله : | وقسم غير التمر خرصا والعنب | مما على الأشجار منعه وجب | ( وقسم غير التمر خرصا ) بفتح الخاء أي حزرا جزافا وتحريا مصدر خرص من باب قتل والاسم بالكسر ( والعنب ) معطوف على تمر ( مما ) أي من الثمار التي ( على الأشجار ) من زيتون وفول أخضر وجوز وفستق وتين وزرع في الفدادين أو قثاء وغير ذلك ( منه وجب ) لأن القسم بيع ، والشك في التماثل كتحقق التفاضل ، وظاهره بدا صلاحه أم لا . دخلا على قطعه في الحين أم لا . وليس كذلك بل إذا لم يبد صلاحه ودخلا على قطعة جاز قسمه تحريا كما مر ( خ ) : وثمر أو زرع إن لم يجذاه الخ . ومفهوم غير التمر والعنب أن التمر والعنب يجوز قسمهما في رؤوس أشجارهما خرصا ، لكن إذا قلا وحل بيعهما واختلفت حاجة أهلهما وإن بكثرة أكل واتحد المقسوم من بسر أو رطب وقسم بالقرعة لا بالمراضاة كما في ( خ ) : عبد الحق : الفرق بين سائر

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٢٣٤