تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القائم فإنه يصدق ولا يكلف بإثباته كما يأتي للناظم في فصل الحوز حيث قال : واليمين له . حيث ادعى الشراء منه معمله الخ . وقد علمت أن القسمة بيع ومقابل الأصح لابن الحاج والمشاور أن القول لمدعي البت قالا : لأنهما بمنزلة اختلافهما في البيع على البت أو الخيار ، والقول لمدعي البت فيه لا لمدعي الخيار ، وهذا كله إذا اتفقا على القسم واختلفا في وجهه ، وأما إن اختلفا في أصل القسم فادعاه أحدهما ونفاه الآخر ، وقال : إنما اقتطع كل واحد منا أرضا يعمرها من غير قسم ، فإن القول لمنكر القسم كما في ابن سلمون ، وظاهره اتفاقا وهو ظاهر لأن ذلك كاختلافهما في وقوع عقد البيع ، وقد قالوا : إن القول لمنكره اتفاقا بل إجماعا ، وهذا ما لم تمض مدة الحيازة أيضا وإلا فالقول لمدعي البت كما مر . | ولا يجوز قسم زرع أو ثمر | مع الأصول والتناهي ينتظر | ( ولا يجوز ) بالقرعة أو المراضاة ( قسم زرع أو ثمر ) بعد أبارهما وقبل بدو صلاحهما وانتهاء طيبهما أو بعد ذلك ( مع الأصول ) التي هي الأرض والشجر ( ح ) : مشبها في الممنوع كقسمه بأصله ، ومحل المنع فيما قبل بدو الصلاح إذا دخلا على السكت أو شرط أن تبقى الثمرة والزرع في الشجر والأرض إلى الجذاذ والحصاد لما يؤول إليه من بيع طعام وعرض بطعام وعرض ، فإن دخلا على شرط قطع الزرع والثمار الآن جاز حيث بلغ حد الانتفاع به لأنه بيع له على القطع فلا تأتي العلة المذكورة . قال في المدونة : وإذا ورث قوم شجرا أو نخلا وفيها ثمر فلا يقتسموا الثمر مع الأصل ، وإن كان الثمر بلحا أو طعاما ولا يقسم الزرع مع الأرض ، ولكن تقسم الأرض والأصول وحدها وتترك الثمرة والزرع حتى يحل بيعهما فيقسموا ذلك حينئذ كيلا أو يباع ويقسم ثمنه . أبو الحسن : ويدخل في قسم الزرع مع الأرض طعام وعرض بطعام وعرض اه . وإلى قولها : ولكن تقسم الأرض والأصول وتترك الثمرة أشار الناظم بقوله : | ( والتناهي ينتظر ) فالجملة من المبتدأ والخبر استئنافية أي : ولكن تقسم الأرض والشجر وحدهما وينتظر بالزرع والثمرة تناهي الطيب أو بدو الصلاح وتقسم كيلا أو تباع ، ويحتمل أن تكون الجملة حالية قيدا فيما قبلها أي : لا يجوز قسم زرع أو ثمر مع الأصول في حال انتظار تناهي الطيب ، أما في حال عدم انتظاره بل دخلا على قطعه فيجوز كما مر . وهذا الاحتمال هو المتعين فيما يظهر وإلا تكرر هذا مع قوله بعد : ومع مأبور ويصح القسم في الخ . وقولي : بعد أبارهما احترازا مما إذا كان قبل الأبار فإنه يمنع مطلقا كما قال : | وحيثم صلى الله عليه وسلم

1648 ; ا الإبار فيهما عدم | فالمنع من قسمة الأصل منحتم

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٢٣٣