له ، وإنما يرجع على شريكه بقيمة نصف ما قابل الجزء المستحق ثمنا ، وهذا هو معنى التخيير في قول ( خ ) : وإن استحق نصف أو ثلث خير لا ربع الخ . كما قاله طفي وغيره ، وهو معنى قول ابن شاس : وإن استحق بعض معين وكان كثيرا كان له أن يرجع بقدر نصف ذلك مما في يد صاحبه يكون به شريكا . يعني : وله أن لا يرجع بشيء ويترك القسمة على حالها . قال : وإن كان تافها يسيرا رجع بنصف قيمة ذلك دراهم ، ولا يكون شريكا لصاحبه هذا قول مالك اه . ومثله قول المدونة : نظر أبدا إلى ما استحق فإن كان كثيرا كان له أن لا يرجع بقدر نصف ذلك فيما بيد صاحبه شريكا فيه إن لم يفت ، وفي اليسير يرجع فيه بنصف قيمة ذلك ثمنا اه . أبو الحسن : مراده بالكثير النصف لأنه يقال فيه كثير وليس بأكثر والثلث كالنصف ، والعيب يطرأ كالاستحقاق . ابن يونس عن بعض أهل القرويين : الذي يتحصل عندي في طرو العيب والاستحقاق بعد القسم أن ينظر ، فإن كان ذلك كالربع فأقل رجع بحصة ذلك ثمنا ، وإن كان نحو النصف أو الثلث فيكون بحصة ذلك شريكا فيما بيد صاحبه ولا ينتقض القسم ، وإن كان فوق النصف انتقص القسم وابتدأه ، وبالجملة فمالك وابن القاسم اتفقا على نقض القسمة وجوبا في استحقاق الأكثر أو عيبه كالثلثين فأكثر ، وعلى عدم نقضها في الأقل كالربع فدون ، وإن اختلفا في النصف والثلث فابن القاسم حكم لهما بحكم الأقل وأنه لا يرجع بذلك شريكا وهو تأويل فضل على المدونة ومالك جعل له الخيار في أن يرجع شريكا أو يتمسك بما بقي ولا شيء له وهو المعتمد . وهذا كله إن لم يفت ما بيد شريكه فإن فات ببيع أو هدم أو نحوهما من حوالة الأسواق في غير الأصول فإنه يرجع بنصف قيمة مقابل ما استحق من غير فرق بين الأكثر والأقل ، فقول الناظم : غير يسير شامل للنصف وما فوقه فيقتضي أن الرد مستحق ثابت فيهما وهو كذلك إلا أنه فيما فوق النصف يتعين الرد وجوبا إذ لا يجوز التمسك بأقل استحق أكثره في
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٢٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي