تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يمكن منه إلا أن ( يزيد في الثمن ) فإن سلمه له صاحبه فذاك وإلا تزايدا حتى يقف على أحدهما فيأخذه بما وقف به عليه . | وإن أبوا قومه أهل البصر | وآخذ له يقضي من يذر | ( وإن أبوا ) التسويق لكساد سوقه مثلا ( قومه أهل البصر ) فإذا سلم أحدهما لصاحبه بذلك التقويم فذاك وإلا تزايدا ( وآخذ له ) بما وقف به عليه . | ( يقضي ) بفتح القاف أي : يؤدى الثمن ( من يذر ) أي لمن يترك أخذه والزيادة فيه ويريد بيعه لصاحبه بما وقف عليه . | وإن أبوا بيع عليهم بالقضا | واقتسموا الثمن كرها أو رضا | ( وإن أبوا ) أي امتنعوا كلهم من أخذه بما قومه أهل البصر أو بما وقف عليه في التسويق ( بيع عليهم بالقضا واقتسموا الثمن كرها أو رضا ) وما قررنا به النظم هو المتعين الموافق لما به العمل ، والمشهور من اتحاد المدخل الذي درج عليه ( خ ) في قوله : أو اشترى بعضا . وما نقلوه هنا عن المتيطي والمدونة وغيرهما مما ظاهره أنه يحكم بتسويق ما لا ينقسم من عقار وغيره ، سواء اتحد المدخل أم لا . ومن يريد أخذه يزيد في الثمن مخالف لما تقدم ، اللهم إلا أن يحمل ذلك على ما إذا اتحد مدخله وطلب مريد البيع من القاضي أن ينادي له على الجميع أو توافق الجميع على البيع كما قررنا ، لكن يقال : إذا اتحد المدخل فلا يحتاج الممتنع من البيع إلى المزايدة ، لأن الخيار له في الضم وعدمه ولو أمضى البيع ، وإنما يحتاج إلى المزايدة إذا طلب الجميع المبيع كما هو ظاهره والله أعلم . | وأما إذا لم يتحد المدخل فإنه يحكم عليه ببيع حصته مفردة كما مر ، فقول المتيطية : وإن كان مما لا ينقسم بيع عليهم الخ . يعني حيث اتحد المدخل أو توافق الجميع على البيع وطلبوا منه البيع عليهم كما قررنا قال : إلا أن يريد من كره البيع أن يأخذ ذلك بما يعطى فيه فهو أحق ، فإن اختلفوا في أخذه بعد بلوغه في النداء ثمنا تزايدوا فإن قال بعضهم : ابتداء نتزايد ، وقال بعضهم : يقومه أهل المعرفة ، فالقول لمن دعا للمزايدة ، فإن طلب أحدهم المزايدة والآخر البيع نودي عليه فإذا وقف على ثمن كان لصاحب المزايدة أخذه بذلك إلا أن يزيد عليه الآخر فليتزايد الخ . | قلت : وهذا الذي في المتيطية أحد أقوال ثلاثة ، وانظر شارح العمليات عند قولها صدر البيوع . | ولشريك المبيع بثمن | بلغ دون الغير يرضى حيث عن

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٢٢٩