وأخرجت للمحجور نصيبه على حدة ولها نصيبها على حدة ، ثم قام المحجور بعد تفويت بعض الاشتراك نصيبه بالبيع فقال الوصي : لا يقاسم محجوره ، فإن وقع ونزل تعقب بالنظر ، فإن كان سدادا مضى وإلا نقض قاله ابن ناجي في شرح المدونة ، فإن فات بيد المشتري رجع عليه بتمام القيمة أو على البائع وإن تعذر الرجوع على من ذكر كان الرجوع على الوصي العالم لتفريطه قاله أبو إبراهيم الأعرج ، وكذلك إن طالت عمارة المشتري فلا يتعرض له قاله الأستاذ ابن لب ، ومثله لابن سهل قال : ومنه استيلاد الأمة ، وهذا حكم البيع ومثله قسمة المراضاة بوجهيها لأنها بيع من البيوع اه . وفي البرزلي عن ابن أبي زيد في الأب يريد أن يقاسم ولده الصغير قال : ينبغي له الرفع إلى القاضي ليجعل له من يلي القسم مع الأب ، فإن قاسم لنفسه مضى إلا أن تظهر محاباة بينة فللولد القيام إن بلغ اه . ثم استثنى من عموم قوله : مشاركا لمن حجر لأنه شامل لثلاث صور : لما إذا شاركهما أجنبي ، وخرج كل بنصيبه على حدة ، ولما إذا لم يشاركهما أحد ، ولما إذا شاركهما غيرهما وخرج نصيب المحجور مشاعا مع وصيه فأخرج هذه الأخيرة من ذلك العموم بقوله : | إلا إذا أخرجه مشاعا | مع حظه قصدا فلا امتناعا ( إلا إذا أخرجه مشاعا مع حظه قصدا فلا امتناعا ) لأنه لا تلحقه تهمة حينئذ ، ومحل المنع في الصورتين الأوليين إذا تولى الوصي القسمة بنفسه ولم يرفع للحاكم كما مر ، فإن رفع الأمر إليه وقدم من يقاسمه فلا منع كما قال : | ويقسم القاضي على المحجور مع | وصيه عند اقتفاء من منع ( ويقسم القاضي على المحجور مع وصيه عند اقتفاء ) اتباع ( من منع ) قسمه معه من الفقهاء كابن أبي زمنين وغيره وهو الذي به القضاء وعليه العمل قاله في المعيار عن الإمام السنوسي ، وأصله في المتيطية ، ونص اختصارها : فإن كان الوصي شريكا للأيتام نظرت فإن كان معهم غيرهم جاز له أن يقاسم عنه وعنهم الأجنبيين ، ويكون نصيبه ونصيبهم على الإشاعة ونصيب الأجنبي منفردا . وقال ابن أبي زمنين وغيره : لا يجوز ذلك ويفسخ ، وإن كان سدادا فإن الوصي شريكا لهم وحده فقال ابن أبي زمنين : لا يجوز أن يقسم هو لهم وليرفع للإمام فيقدم من يقاسم عن الأيتام ، فإذا تميز حظهم رجع فيه النظر للوصي ، وقيل : يجوز مقاسمة الوصي له ولهم إذا ضمن الشهود معرفة السداد وهو ظاهر قول مالك في العتيبة قال بعض الموثقين : والأول أولى وبه القضاء اه . وإذا كان العمل والقضاء بقول ابن أبي زمنين ، وهو يقول بوجوب الفسخ فيما إذا قاسم عنه وعنهم الأجنبيين فأحرى أن يقول بالفسخ فيما إذا كان الوصي شريكا لهم وحده ، فيكون المعمول به من الخلاف المتقدم قريبا فوق هذين البيتين هو الفسخ والله أعلم .
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٢٢٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي