بقسمة ، والضمير المجرور بغير راجع للوصي ( لن تحظلا ) خبر عن المبتدأ ، والمعنى أن المحجور إذا كان مشاركا لغير حاجره فإن قسمة حاجره عليه لا تحظل ولا تمنع مطلقا كانت بالقرعة أو بالمراضاة بنوعيها ، لكن مع ظهور السداد ومصادفة الصواب لأن الوصي حينئذ نائب عن محجوره لا يمضي من فعله إلا ما كان سدادا كما مر ( خ ) وقسم عن صغير أب أو وصي وملتقط كقاض عن غائب الخ . وإنما عبر بالإطلاق الشامل لأنواع القسمة الثلاثة مع تقديم حكم القسمة عليه بالقرعة ، أو بالمراضاة مع تعديل لأجل قوله : | فإن يكن مشاركا لمن حجر | في قسمة فمنعه منها اشتهر | ( فإن يكن ) الوصي أو الأب ( مشاركا لمن حجر ) سواء شاركهما أجنبي أيضا أم لا . ( في قسمة ) أي في مقسوم من إطلاق المصدر وإرادة المفعول أي كان مشاركا له في الشيء المقسوم فقاسم عن نفسه ومحجوره من غير رفع للحاكم ، ويحتمل أن يكون على حذف مضاف أي في ذي قسمة ( فمنعه ) أي الوصي ( منها ) أي من القسمة مع محجوره بأنواعها الثلاثة كما هو ظاهره ( اشتهر ) لأنه من بيع الوصي مال محجوره من نفسه ، وهو لا يجوز وإن وافق السداد ( خ ) : في باب الوكالة عاطفا على الممنوع وبيعه من نفسه ومحجوره الخ . وقيل : يجوز إن ظهر السداد ولم يجاب ، والخلاف مبني على أن المخاطب هل يدخل تحت الخطاب أم لا ؟ التوضيح . والظاهر وإن قلنا إنه يدخل فلا يمضي للتهمة ولا يقال تبين انتفاؤها بالبيع بالقيمة فأكثر لأنا نقول : يحتمل أنه اشتراها بذلك لما رأى أن من الناس من يرغب في شرائها بأكثر اه . وعلى هذا عول في الشامل في باب الوكالة وأنه إذا باع من نفسه فلموكله ومحجوره الخيار ، وهو الموافق للعمل الذي يأتي عن المتيطية في البيتين بعده ، ولما تقدم في فصل مسائل من أحكام البيع من أن بيع الأب مال ولده من نفسه محمول على غير السداد ، وإذا كان هذا في الأب فأحرى في الوصي ، وعلى القول الثاني وهو الجواز إن لم يجاب عول ( خ ) في باب الوصية حيث قال : ولا اشتراه من التركة وإلا تعقب بالنظر فيمضي الأصلح لليتيم ويرد غيره ونحوه للقرطبي في تفسيره وابن العربي في أحكامه قالا : مشهور مذهب مالك الجواز إن لم يحاب ، وعليه اقتصر آخر الكراس الأول من أنكحة المعيار ، وبه أفتى المجاصي لما سئل عن وصي قاسمت عن نفسها ومحجورها مع اشتراك
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٢٢٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي