| ( ثلاث ) خبر عن قوله ( القسمة في الأصول وغيرها ) يعني من العروض والحيوان ثم أجاب عن سؤال مقدر فكأن قائلا قال : وما حكمها وهل هي جائزة في الأقسام الثلاثة ؟ فقال : ( تجوز مع تفصيل ) فالجملة مستأنفة استئنافا بيانيا ثم بين هذا التفصيل فقال : | فقسمة القرعة بالتقويم | تسوغ في تماثل المقسوم | ( فقسمة القرعة بالتقويم ) لكل حظ ( تسوغ في تماثل المقسوم ) أو تقاربه غير أنه إذا تساوت أجزاء المقسوم فلا يحتاج إلى تقويم لأنه يعرف التساوي بدونه ، ويقسم حينئذ بالذراع والمساحة أو العدد ونحو ذلك . نعم ما تفاوتت أجزاؤه فلا بد فيه من التقويم فتجمع الدور على حدتها ، والأقرحة أي الفدادين على حدتها ، والأجنات على حدتها ، والبقر صغيرها وكبيرها على حدتها ، والإبل كذلك على حدتها ، والرقيق كذلك على حدته ، والحمير صغيرها وكبيرها على حدته ، والبغال كذلك . وهكذا ، ثم يجزأ المقسوم من كل نوع بالقيمة على أقلهم نصيبا ويقترعون ، وليس لهم أن يجعلوا البقر مثلا في ناحية والعقار أو الإبل التي تعادلها في القيمة في ناحية ويقترعون ، لأن القرعة لا يجمع فيها بين جنسين ولا يفي ذلك من الغرر كما يأتي في قوله : كذاك في اختلاف الأجناس الخ . فإن كان هناك نوع لا يقبل القسمة على أقلهم نصيبا فإنه لا يضم إلى غيره في القرعة ، بل يترك حتى يتراضيا على شيء فيه أو يباع ويقسم ثمنه ويشترط في جمع الدور والأقرحة أن تتساوى رغبة ونفاقا كما في المدونة وعطف النفاق على الرغبة من عطف التفسير كما حققه طفي ، فالمراد بالنفاق على هذا كون كل من الدور والفدادين في محل مرغوب فيه ، إما عند الشركاء والأجانب ، أو عند الشركاء فقط ، ويجمع البعل للسيح على المشهور ، فإن اختلف في النفاق كما لو كان بعضها مجاورا للمسجد أو السوق أو نحو ذلك مما يرغب في القرب منه ، وغيره في محل آخر لا يرغب فيه لم يجمع ويقسم كل على حدته إن أمكن وإلا بيع ، وقسم ثمنه إن لم يتراضيا على شيء ، ويشترط أيضا أن تتقارب أمكنتها في المسافة كميل أو ميلين . اللخمي :
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢١١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٢١١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي