فإن كانت الداران في محلة واحدة أو محلتين متقاربتين جمعتا في القرعة ، وسواء كانتا في طرف البلد أو وسطه ، وإن كانت إحداهما في طرفه والأخرى في وسطه أو في طرفيه لم يجمعا ، وإن كانتا في وسطه وتباين ما بين الموضعين كإحداهما في محلة شريفة والأخرى في محلة مرغوب عنها لم يجمعا ، وقد يستحق ذلك في البلد الصغير وإن اختلف الدور في الصفة فكان منها الجديد والقديم الرث ، وهي ذات عدد قسم الجديد على حدة والقديم الرث على حدة ، وإن كانتا دارين جديدة وقديمة جمعتا في القرعة وهي ضرورة ، وليس كالأول لأن الأول له فيه مندوحة اه . ولا تجمع أيضا دور غير غلة للحوانيت ولا لفندق أو حمام ، وأما دور الغلة فتجمع للحوانيت كما في الشامل . وهذا معنى قول ( خ ) : وأفرد كل نوع وجمع دور وأقرحة إن تساوت قيمة ورغبة وتقاربت كالميل الخ . | تنبيه : إذا كان بعض الفدادين أو الدور طيبا فلا بأس أن يزاد لغير الطيب ضعفه ليقع التعادل ويقترعان . قال في المنتخب ، قلت : فإن كانت دور أو داران بين رجلين وهما في الموضع سواء إلا أن البنيان بعضه أطرى من بعض ، فجعل القاسم مكان البنيان الجديد ضعفه من البنيان الذي قدرت وبلي وعدل ذلك كله بالقيمة ، ثم ضرب عليه بالسهم أيجوز هذا ؟ قال : نعم وهذا هو وجه القسمة اه . ثم إذا طلب بعض الشركاء أن يقسم كل فدان على حدته ولا يضم إلى غيره مع وجود شروط الضم أو كل دار على حدتها مع وجود شروط الضم أيضا وأبى غيره من ذلك وقال : لا بد من الجمع ليخرج حظه مجتمعا في فدان أو أفدنة أو دار أو دور متحدة ، فإن القول لطالب الضم والجمع ولا مقال لمن قال : أنا لا أخرج من هذه الدار ولا من هذا الفدان ونحو ذلك . وأما الأجنات فإنه يقسم كل صنف منها على حدته أيضا إن قبل القسمة على أقلهم نصيبا فإن لم يقبلها فإنه يضم حائط التفاح لحائط الرمان ويقسم إن أمكن فإن لم يمكن أيضا فإنه يباع ويقسم ثمنه وهو معنى قول ( خ ) وأفرد كل صنف كتفاح إن احتمل ، فمفهومه أنه إذا لم يحتمل فإنه يضم إلى غيره ، وإن اختلفا رغبة وهو كذلك إذ الشروط المتقدمة في العقار والرباع لا تشترط في أصناف الثمار كما للأجهوري ، ويفهم من هذا أن الحائط الذي فيه شجر مختلفة مختلطة يقسم ما فيه بالقرعة بالأحرى ، ولا يلتفت إلى ما يصير في حظ أحدهم من الألوان للضرورة ، ثم ما تقدم من أنه لا يجمع فيها بين نوعين ولا بين متباعدين في النفاق والمسافة ، وإن رضوا هو المشهور لما في ذلك من الغرر والخطر . وروى ابن عبدوس عن أشهب أنه يجوز الجمع برضاهم ولو مع اختلال الشروط ، فمن أخذ به لا يعنف عليه ، وأما البز فكأنه صنف واحد أطلقه في الكتاب على كل ما يلبس صوفا كان أو خزا أو كتانا أو قطنا أو حريرا ، ولو كان بعضه مخيطا فيقوم كل صنف على حدته وتجمع فيه القرعة ما لم يحمل كل نوع القسم بانفراده ، وإلا فلا يجمع على المعتمد ( خ ) : وجمع بز ولو كصوف وحرير الخ . | ومن أبى القسم بها فيجبر | وجمع حظين بها مستنكر | ( ومن أبى القسم بها ) أي بالقرعة مع وجود شروطها ( فيجبر ) لمن دعا إليها ويحكم عليه
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٢١٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي