تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 1 ( فصل في القسمة ) 1

| وهي كما لابن عرفة تصيير مشاع من مملوك مالكين معينا ولو باختصاص تصرف فيه بقرعة أو تراض اه . فقوله : من مملوك يتعلق بمشاع ، ومن للبيان أي المشاع الذي هو مملوك لمالكين ولو حذفهما وجعل مملوكا صفة لمشاع لكفاه ، وفي بعض النسخ فأكثر بعد قوله مالكين ، وبه يصير الحد جامعا . وقوله : معينا مفعول ثان لتصيير ، ومفعوله الأول هو المضاف إليه ، ولم يأت بمعين للإخراج بل للإيضاح والبيان ، لأن قيود الحدود لا يلزم أن تكون كلها للإخراج والاحتراز ، فلا يقال احترز به عما إذا صيره غير معين لأنه لا يمكن ، وقوله : ولو باختصاص الخ . ما قبل المبالغة محذوف وتقديره صيره معينا باختصاص في الرقاب بقرعة أو تراض ، بل ولو كان التعيين باختصاص في المنافع فقط مع بقاء الأصل مشاعا كسكنى دار أو خدمة عبد هذا شهرا وهذا شهرا اه . ولهذا كان الأولى أن يؤخر هذه المبالغة عن قوله بقرعة أو تراض ويصير الحد هكذا تصيير مشاع مملوك لمالكين فأكثر معينا بقرعة أو تراض ، بل ولو باختصاص تصرف فيه . قال ابن عرفة : فيدخل قسم ما على مدين ولو غائبا يعني لقوله في المدونة ؛ وإن ترك ديونا على رجال لم يجز للورثة أن يقسموا الرجال فيصيروا ذمة بذمة ، وليقسموا ما على كل واحد اه . وهو معنى قول ( خ ) : وجاز أخذ وارث عرضا وآخر دينا إن جاز بيعه الخ . ويخرج تعيين معتق أحد عبدين أحدهما أو تعيين مشتر أحد ثوبين أحدهما ، وتعيين مطلق عدد موصى به من أكثر منه بموت الزائد عليه قبل تعيينه بالقسمة اه . وخروج الثلاثة بقوله : مشاع الخ . إذ لا شياع في الثلاثة ، ويحتمل أن تخرج بقوله بقرعة أو تراض إذ لا قرعة في الثلاثة أيضا . ثم هي ثلاثة أنواع : قسمة قرعة بعد تعديل وتقويم ، وقسمة مراضاة كذلك ، وقسمة مراضاة من غير تعديل ولا تقويم ، فالقسم الأول هو الذي يحكم به وهو بيع عند مالك ، وصوبه اللخمي وقيل : إنها تمييز حق وهو الأصح عند عياض وابن رشد وغيرهما ، وعليه عول ( خ ) إذ قال : وقرعة وهي تمييز حق . وأما القسم الثاني : فبيع على المشهور ، وأما الثالث : فبيع بلا خلاف وإلى هذه الأنواع أشار الناظم بقوله : | ثلاث القسمة في الأصول | وغيرها تجوز مع تفصيل

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٢١٠