تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المماطلة المؤدية لتلف شيئه ، ولو كان عدم الدفع للحاكم حجة لم يكن لمطل القابض أثر ولم يضمن الولي بتأخير الدفع للرشيد لأنه لم يرفعه والله أعلم . | السابع : إذا وقع عقد المعاملة في وقت يتسامح الناس في اقتضاء الدراهم الناقصة ، وكان القضاء بعد النداء على التعامل بالوازن فقال ابن لب : يجب أن ينظر إلى زمن العقد فإن كانت الدراهم يومئذ ناقصة وكاملة قضى بالكاملة لأن قبضه للناقصة يومئذ إنما هو معروف ولا يقضى به ، وإن كانت كلها يومئذ ناقصة لم يقض عليه إلا بها اه . . | قلت : قوله يتسامح الناس الخ . فيه إشعار بأن الناس كانوا يقبضون الناقص على وجه التسامح والمعروف ، ويفهم منه أنهم إذا كانوا يقبضونه لا على التسامح بل لكونه يروج عندهم ، فالحكم هو ما تقدم في التنبيه الثاني لأنه من تعدد السكك حينئذ والله أعلم . | الثامن : إذا وقع البيع فاسدا لبعد أجله ونحو ذلك وفات المبيع بالقيمة ، فأجرة المقوم على البائع كما نص عليه في أقضية المعيار : ( ممن له تصرف في المال ) متعلق بمقدر بعد قوله : جاز أي عقد المعاوضة في الأصول جاز ولزم ممن له تصرف في المال الخ . وهو الرشيد الذي لا حجر عليه فلا يلزم عقد المعاوضة من غير الرشيد وإن كان عقده جائزا صحيحا حيث كان مميزا ، ولا من الرشيد المحجر عليه كالمفلس ، بل يتوقف لزوم بيعهما وشرائهما على إجازة الولي والغرماء . وهذا الشرط ليس خاصا ببيع الأصول بل هو عام فيها وفي غيرها ، فإن غفل الولي عن رد تصرف محجوره فله هو رده بعد رشده ، والغلة الحاصلة فيما بين تصرفه ورد فعله للمشتري إن لم يعلم بحجره فإن علم رد الغلة ويرد الغنم مع نسلها والأرض ولو بنيت وله قيمة بنائه وغرسه مقلوعا لأنه كالغاصب ، وأما المشتري من غير المميز فيرد الغلة مطلقا علم أو لم يعلم لأن بيعه باطل لم يصح ، ثم محل الرد للمحجور بعد رشده إذا صرف الثمن فيما له غنى عنه ، وأما إن صرف فيما لا غنى له عنه بحيث لو رفع إلى الحاكم لكان يفعله فإنه يمضي بيعه ولا قيام له قاله في الاستغناء . ونقله ( ت ) في اختلاف المتبايعين وهو جار على القاعدة التي ذكرها البرزلي وغيره وهي أن كل من فعل فعلا لو رفع إلى الحاكم لم يفعل غيره ففعله ماض ونقلها ( ق ) عند قول المتن في الخلع : وجاز من الأب عن المجبرة . | وجائز أن يشترى الهواء | لأن يقام معه البناء | ( وجائز أن يشترى الهواء ) بالمد وهو ما بين السماء والأرض ، وأما بالقصر فهو ما تحبه النفس وتهواه . قال ابن مالك في قصيدته في المقصور والممدود : أطعت الهوى فالقلب منك

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٢١