إلا أن المشتري متحد ويفهم حكمها مما قبلها بالأحرى ، فمنطوق الناظم هو الصورتان الوسطيان والطرفان مفهومان منه بالأحرى ، وإنما اقتصر على الوسطيين لأنهما محل الخلاف ، فمذهب ابن القاسم في المدونة ما درج عليه الناظم ونحوه . قول ( خ ) : وإن اتحدت الصفقة وتعددت الحصص والبائع لم يتبعض كتعدد المشتري على الأصح الخ . واعترض عليه بأن الذي اختاره اللخمي والتونسي هو مذهب أشهب وسحنون : إن للشفيع أن يأخذ ممن شاء من المشتريين ويترك من شاء . ابن رشد : وهو الأصح . ابن يونس عن بعض الفقهاء : إنه الصحيح لأن المأخوذ منه لا ضرر عليه إذ قد أخذ منه جميع ما في يده ، وبه كان ابن القاسم يقول به أولا ، ثم رجع عنه إلى ما في النظم و ( خ ) ، وبالجملة فالصحيح المفتى به في تعدد المشتري خلاف ما في النظم و ( خ ) ، ولذا جعل بعض شراحه التشبيه في مفهوم قوله : وإن اتحدت أي فإن لم تتحد فيجوز التبعيض كتعدد المشتري الخ . فهو يشير إلى أن ما في المدونة لا يقاوم ما صححه الشيوخ ، ويؤيده ما مر من أن الشفيع إذا أسقط لكذب في المشتري بالكسر لا يلزمه الإسقاط ( وما ) مبتدأ ( في صفقات ) أي عقود يتعلق بمحذوف صلة الموصول ( ما يشاء ) مفعول بقوله ( التزما ) بالبناء للفاعل أي : والعقار الذي اشترى في صفقات من بائع واحد أو متعدد التزم الشفيع واحدا أو متعددا ما يشاء منه ، فيأخذ ما يشاء ويترك ما يشاء غير أنه إذا شفع الصفقة الأولى فلا دخول للمشتري ، وإلا دخل معه ، فإذا باعت إحدى الزوجتين مثلا حظها في ثلاث صفقات برجل واحد أو لثلاثة رجال ، فإن أخذت الأخرى الصفقة الأولى فلا دخول للمشتري معها ، وإن أخذت الثانية وسلمت الأولى فإن المشتري يشاركها بقدر نصيبه ، وكذا إن أخذت الثالثة فإنه يشاركها فيها بقدر الصفقتين الأوليين لأن المشتري ينزل منزلة البائع كما مر في التنبيه السابع عند قوله : وغائب باق عليها وكذا الخ . | والشركاء للشفيع وجبا | أن يشفعوا معه بقدر الأنصبا | ( و ) الشفعاء ( الشركاء للشفيع ) في الشفعة ( وجبا أن يشفعوا معه بقدر الانصبا ) ء فمن كان له الربع فله ربع المبيع ، ومن له الثمن فله ثمنه ، وهكذا فإذا كانت دار بين أربعة مثلا لواحد الثمن وللآخر الثمن أيضا وللآخر الربع وللآخر النصف باعه لأجنبي ، فإن المبيع يقسم بينهم فلصاحب الربع نصفه ولصاحبي الثمنين النصف الآخر ، فيكون لصاحب الربع نصفها ، ولكل من صاحب الثمن ربعها ، فإن باعه لأحد الشركاء فإنه يترك له حصته على تقدير أن لو كان باعه
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٢٠٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي