تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( فما ادعاه ) الشفيع من البيع ( فعليه البينة ) أنه بيع لا تبرع ( و ) إذا لم يجد بينة تشهد بالبيع وقال : أخاف أن يكون قد باعه في السر وأشهد بالتبرع في العلانية فإن ( خصمه ) وهو المتبرع عليه ( يمينه معينة ) واجبة عليه متهما كان أم لا . وظاهره أنه لا يمين على البائع وهو كذلك إذ لا يحلف أحد ليستحق غيره ، ومحل ما للناظم ما لم يكثر التحيل بإظهار التبرع لإسقاط الشفعة كما مر عند قوله : والمنع في التبرعات مفترض . | والشقص لاثنين فأعلى مشترى | يمنع أن يؤخذ منه ما يرى | ( والشقص ) مبتدأ ( لاثنين فأعلى ) كثلاثة أو أكثر ( مشترى ) حال ولاثنين متعلق به ، والجملة بعده خبر ، والمعنى أن الشقص في حال كونه مشترى لاثنين فأكثر ( يمنع أن يأخذ ) الشفيع ( منه ما يرى ) من نصيب أحد المشتريين دون الآخر إلا برضاه . | إن كان ما اشترى صفقة وما | في صفقات ما يشاء التزما | ( إن كان ما اشترى صفقة ) أي عقدا واحدا شرط في المنع المذكور فالمدار على اتحاد الصفقة أي العقد وكلامه شامل لأربع صور . إحداها : أن يتحد البائع والمشتري كمن باع حصة من دار أو دور صفقة لشخص فليس للشريك في تلك الدور أن يشفع بعض الدور دون البعض الآخر ، وهي مفهومة من كلامه بالأحرى لأنه إذا لم يشفع بعض ما اشتراه الاثنان فأكثر فأحرى أن لا يشفع بعض ما اشتراه الواحد . الثانية : أن يتحد البائع والشقص ويتعدد المشتري كمن باع حصته من دار لثلاثة مثلا صفقة واحدة ، فإن الشفيع كان واحدا أو متعددا إما أن يشفع الجميع أو يترك الجميع ، وليس له أن يشفع من بعض لعدم رضاه بشركته دون بعض لرضاه به . الثالثة : أن يتعدد البائع والشقص والمشتري كأن يكون لثلاثة مع رابع شركة هذا يشاركه في دار ، وهذا يشاركه في حانوت ، وهذا يشاركه في بستان فباع الثلاثة أنصباءهم من رجل واحد بعد تقويمها أو بعد تسميته لكل نصيبه ثمنا صفقة واحدة ، فإن الشفيع واحدا كان كما في المثال المذكور أو متعددا حيث اشتركوا معهم في كل حصة ، إما أن يأخذ الجميع أو يترك الجميع . الرابعة : كالتي قبلها

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ٢٠٤