تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العوض فشمل المالي وغيره ، والشفعة في الأول بمثل الثمن ، إن كان مثليا أو دينا فبمثله أيضا ولو عرضا ، وأما العرض غير الدين فيشفع بقيمته وغير المالي كخلع ونحوه يشفع بقيمة الشقص ، وهذا الشطر مستغنى عنه بقوله فيما مر : كذاك ذو التفويض ذا فيه تجب الخ . كما مر شرحه هناك . | تنبيه : إذا وقع العقد بعين ونقد عرضا أو العكس ، فالراجح من أقوال خمسة . وهو مذهب ابن القاسم أن الشفعة بما عقد عليه دون ما نقد ، وكذا في الاستحقاق والعيب والإقالة . قال الفشتالي : إنما يكون الرجوع في الاستحقاق بما عقد عليه لا بما نقد ، وكذلك في الشفعة ، وليس عند الشيوخ ما يخالفه إلا ما وقع في الاستحقاق من المدونة فيمن اشترى بدنانير فدفع دراهم ثم وقع استحقاق في المبيع ، فإنه يرجع بما دفعه لأن رجوعه بما عقد عليه يؤدي إلى صرف مستأخر اه . وفي الكراس الحادي عشر من معاوضات المعيار فيمن باع خادما بدنانير فأخذ عنها شعيرا ثم تفاسخا لعيب ظاهر أو لإقالة قال : يرجع بالدنانير وأخذه الشعير عقد ثان إلا أن يكون أخذ الشعير على وجه التجاوز والتخفيف والثمن أكثر في الوقت المأخوذ فيه الشعير ، فإنه يرجع بشعير مثله اه . وإلى المسألة التي استثناها الفشتالي مع ما عداها أشار ابن عرفة بقوله : وفيها من رد معيبا دفع عن ثمنه الدنانير دراهم أو عرضا رجعت في الدراهم بها ، وفي العرض بالدنانير زاد في السماع إلا أن يشبه كونها ثمنا فما عليه إلا قيمة العرض . ابن القاسم : يريد أخذه إلا على وجه التجاوز والتخفيف ككونه معسرا اه . | ( والمنع ) من الشفعة ( في التبرعات ) من صدقة أو هبة لغير ثواب ونحلة وهي ما يعطيه الأب لولده عند الزواج ( مفترض ) واجب . وتقدم أنه لا شفعة أيضا فيما يدفعه الولي لمحجوره تمخيا ، وأما هبة الثواب ففيها الشفعة بعد تعيين الثواب أو دفعه بالفعل كما قال ( خ ) : وهبة بلا ثواب وإلا ففيه الشفعة بعده ، وما ذكره الناظم من منع الشفعة في التبرعات هو المشهور . قال في المقصد المحمود : وبه العمل ، وروى ابن الجلاب ثبوتها قي التبرعات بقيمة الشقص ، وذكر الزقاق وناظم العمل أن العمل بهذه الرواية ، وبه أفتى أبو عمر الإشبيلي المعروف بابن المكوي وفتواه تقييد للمشهور . قال ابن ناجي : ومحل المشهور عندي ما لم يكثر التحيل من الناس على

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ١٩٥