تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشفعة بعد البيع لزمه ولو جهل الثمن . ابن رشد : إلا أن يأتي من ذلك ما لا يكون ثمنا لمثله فلا يلزمه تسليمه اه . | قلت : وإنما لزمه ذلك لأن الإسقاط لا معاوضة فيه بخلاف الأخذ بها قبل معرفة الثمن وجنسه ، فإن الأخذ يكون فاسدا ويجبر على فسخه بناء على أن الأخذ بها بيع ، وصرح ابن رشد وغيره بمشهوريته ففيه شراء بثمن مجهول وهو معنى قول ( خ ) ولزمه إن أخذ وعرف الثمن الخ . فمفهومه أنه إذا لم يكن عرفه فلم يصح الأخذ ، وهذا هو المعتمد وبه صدر في الشامل خلافا لما في ضيح عن المازري من أنه إذا أخذ قبل علم الثمن فله الرد اتفاقا وكذا له التمسك على المشهور اه . | قلت : ولعل وجهه أنه كأنه اشترى على أنه بالخيار عند علم الثمن أو هو مبني على أن الشفعة استحقاق لا بيع والله أعلم . ثم إن فسخ أخذه على المعتمد فلا تسقط شفعته بل له أخذها بعد معرفته بالثمن . | كذاك ليس لازما من أخبرا | بثمن أعلى وبالنقص الشرا | ( كذاك ) التشبيه راجع للمسألة الأولى التي الإسقاط فيها غير لازم أي : فكما لا يلزم الإسقاط قبل البيع كذلك ( ليس لازما من ) أي شفيعا ( أخبرا ) بالبناء للمجهول أي قيل له إن الشراء وقع ( بثمن أعلى ) كمائة ( و ) تبين أنه ( بالنقص الشرا ) ء كخمسين فإنه لا يلزمه الإسقاط وله الشفعة بعد أن يحلف أنه ما أسقط إلا لما أخبر به من الثمن العالي ، ومثل الإسقاط السكوت القاطع للشفعة ، وظاهر النظم أنه لا يمين عليه وهو ما حكاه ابن المواز قال في المتيطية : فإن سلم الشفيع ثم أثبت أن الثمن كان أقل مما ذكره المبتاع فإنه يحلف أن تسليمه لم يكن إلا لكثرة الثمن وتكون له الشفعة ، وحكى محمد أنه لا يمين عليه لظهور عذره اه . | قلت : وهذا يدل على أن إخباره بكثرة الثمن ثابت بالبينة لا بمجرد دعواه فإنه لا يصدق أنه إنما سلم لكونه أخبر بالكثرة ، ومثل ما في النظم لو أسقط لكذب في المشترى بفتح الراء والمشتري بكسرها بأن قيل فلان اشترى نصف نصيب شريكك فأسقط ، ثم تبين أنه اشترى جميع نصيبه أو قيل له : إن المشتري هو فلان فأسقط ، ثم ظهر أن المشتري غيره ، أو قيل له : إن المشتري متعدد فأسقط فتبين أنه واحد وبالعكس ( خ ) : أو أسقط لكذب في الثمن وحلف أو في المشترى أو انفراده الخ . ومثل الإسقاط في ذلك كله السكوت حتى مضى الأمد المسقط كما مر . | وشفعة في الشقص يعطى عن عوض | والمنع في التبرعات مفترض | ( وشفعة ) مبتدأ خبره ( في الشقص ) وجملة ( يعطى عن عوض ) حال من الخبر وأطلق في

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ١٩٤