تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إسقاطها وإلا فيحكم بها ، وبه قال أبو عمر الإشبيلي قال سيدي عمر الفاسي في شرح الزقاقية : ما قاله أبو عمر الإشبيلي غير مخالف للمشهور ، بل هو جار عليه على ما قاله ابن ناجي ، وقال الشيخ ميارة : ما قاله ابن المكوي هو الظاهر أو المتعين لا سيما حيث تحتف بذلك قرائن العوض ويبعد فيه التبرع اه . وقال ابن رحال في شرحه ما ذكره الزقاق : لا نوافق عليه في الهبة للمبرز في العدالة وإن كان يحلف على ما به العمل ، ولكن ينظر إلى قرائن الأحوال إن كان الحاكم عدلا مبرزا عالما وإلا فيرجع لما قاله الزقاق وجل القضاة أو كلهم في زمننا لا يوثق بهم اه . باختصار . فيفهم منه أن التحيل على إسقاط الشفعة بالتبرع موجود غالبا في وقته ، ولكن ينظر إلى الحاكم إذ لعله لا يراعى تلك الحيل لغلبة الهوى عليه ، وكذا إذا كثر التحيل على إسقاطها بالزيادة في الثمن كأن يقول المشتري : إذا اشتريته منك بمائة يؤخذ مني بالشفعة فخذ سلعة تساوي مائة بمائتين إلى أجل ثم صير إلى الشقص فيها . انظر حاشيتنا على الزقاقية . | تنبيه : قال في المدونة : وإن وهب شقصا لغير ثواب فعوض فيه فقبل العوض فإن رئي أنه لصدقة أو صلة رحم فلا شفعة فيه . ابن المواز : وكذلك لو أثابه شقصا في دار لم يكن أيضا في الثواب شفعة لأن هذا دفع شقصه فيما لم يكن يلزمه . ابن ناجي : وهو المشهور وبه الفتوى . | والخلف في أكرية الرباع | والدور والحكم بالامتناع | ( والخلف ) في وجوب الشفعة ( في أكرية الرباع والدور ) يشمل ما إذا كانا يملكان الرقبة فأكرى أحدهما نصيبه أو يملكان المنفعة فقط ، فأكرى أحدهما حصته أيضا أو أحدهما يملك الرقبة والآخر المنفعة . فقال ابن القاسم والمغيرة وابن الماجشون : بعدم الشفعة في ذلك كله وهو المشهور عند ( خ ) . وقال ابن فتحون : به القضاء والحكم وعليه عول الناظم فقال : ( والحكم بالامتناع ) وقال أشهب ومطرف وأصبغ ، وروي عن ابن القاسم أيضا فيه الشفعة . القلشاني : وبه الحكم بالمغرب والأندلس اه . وعلى وجوب الشفعة فيه عمل فاس قال ناظمه : وشفعة الكرا لشرك قائم الخ . وظاهره شفع ليس ما يسكن من دار أو حانوت أو رحى وغير ذلك ، أو ليكرى ذلك لغيره ، والذي للمنجور والمكناسي وغيرهما أنه إنما يمكن منها إذا كان يسكن بنفسه أو يعمل في الرحى ونحوها بنفسه وهو مبني على أنه لا يشفع ليبيع والمعروف تمكينه من الشفعة ليبيع قاله المنجور ، ولذا قال ابن ناجي : العمل عندنا بإفريقية على التمكين من الشفعة من غير شرط أصلا .

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ١٩٦