بخلاف الوكيل ففي المدونة ومن وكل رجلا ليبيع له شقصا أو يشتريه والوكيل شفيعه ففعل لم يقطع ذلك شفعته اه . وعامل القراض كالوكيل كما في المتيطية ، وكذا إذا باع الوصي أو الأب حصته في دار مشتركة بينه وبين يتيمه ، فله أن يأخذ بالشفعة لنفسه أو ليتيمه كما قال ( خ ) وشفع لنفسه أو ليتيم آخر وعليه فما في البرزلي والتتائي ونوازل العلمي من أن الوكيل والوصي والأب لا شفعة لهم خلاف المذهب . | الخامس : قال ابن رشد في أجوبته : إن كان بعض الأشراك أحق بالشفعة من بعض فليس للأبعد أن يأخذ بالشفعة حتى يوقف الأقرب على الأخذ أو الترك ، وإذا لم يقم واحد منهم بطلب الشفعة حتى مضى أمد انقطاعها بطلت شفعتهم جميعا القريب والبعيد ولا حجة للبعيد في أن القريب كان أحق بالشفعة منه ، فلذلك لم يقم بطلبها لأن سكوته عن أن يقوم بشفعته فيأخذها إن كان الأقرب غائبا أو يوقفه عن الأخذ والترك إن كان حاضرا مسقط لحقه فيها اه . ونحوه في البرزلي عن ابن أبي زيد وصاحب الطرر ، ولما نقله ابن عرفة قال عقبه : هذا كالمنافي لما قاله محمد من أن استثقال الناس الرفع إلى القضاة يعد عذرا اه . | السادس : إذا أشهد الشفيع بالأخذ ولم يعلم المشتري بذلك إلا بعد مضي الأمد المسقط فلا شفعة له على ما به عمل فاس قاله المسناوي عن سيدي العربي بردلة وقول ناظم العمل : والأخذ بالشفعة سرا ينفع الخ . لا عمل عليه . | السابع : للشفعة مراتب أربع يقدم فيها ذو الفرض ثم العصبة ثم الموصى لهم ثم الأجانب وكل منهم يدخل على من بعده دون العكس ، فإذا كانت دار مناصفة بين رجلين فمات أحدهما عن زوجتين وابنتين وأخوين وأوصى بثلث نصفه لرجلين ، فإذا باعت إحدى الزوجتين أو البنتين فالأخرى أحق بنصيبها لقول ( خ ) وقدم مشاركه في السهم ، فإذا أسقطت الشفعة فالشفعة للبنتين والأخوين على قدر الأنصباء دون الموصى لهما ، فإذا باع أحد الأخوين فالشفعة للأخ الآخر وللزوجتين والبنتين لقوله أيضا : ودخل على غيره أي ودخل ذو الحظ والسهم على غيره من الورثة والأخوان ورثة ، وكذا إذا ماتت إحدى البنتين أو أحد الأخوين عن ثلاثة أولاد مثلا فباع أحد الأولاد ، فإن الولدين الباقيين أحق لقوله وقدم مشاركه في السهم لأن الميت من الأولاد ذو سهم واحد وأولاده شركاء فيه ، وإذا باع أحد الأخوين أو البنت الباقية أو إحدى الزوجتين وأسقطت الباقية فإن أولاد الميت الثاني يدخلون مع الأعلين وهم الزوجة الباقية والأخوان لقوله أيضا : ودخل على غيره لأن أهل وراثة الميت الثاني ذو سهم واحد فيدخلون مع الأعلين ، وإذا باع أحد الموصى لهما دخل مع الباقي منهما في المثال المذكور الزوجتان والبنتان والأخوان لقوله : ووارث على موصى لهم ولا يدخل الموصى لهما إذا باع أحد الأخوين أو إحدى الزوجتين أو البنتين وأسقطت الأخرى كما مر ، فإذا أسقط الموصى لهم ومن قبلهم الشفعة انتقلت للأجنبي وهو شريك الهالك الأول والمشتري من كل ممن ذكر يتنزل منزلته ، فإذا كانت الشركة بين أربعة فباع أحدهم نصيبه وأسقط الآخرون للمشتري الشفعة ، ثم باع بعض الباقين نصيبه ، فإن المشتري الأول يكون شفيعا مع من بقي ويسقط حقهم في التقديم عليه قال ابن القاسم عن مالك . ابن رشد : وهذا مما لا أعلم فيه خلافا لأن المبتاع يحل محل بائعه اه . وعليه فإذا باعت إحدى
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ١٩٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي