تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن المريض كالصحيح وقيل كالغائب ، وفي الأجهوري أن كونه كالصحيح هو الراجح اه . . | قلت : الظاهر ما للعبدوسي من أنه يعذر ، ويؤيده ما تقدم من أن استثقال الناس الرفع للقضاة يعد عذرا فلم يقولوا إن المستثقل للرفع يوكل لأن إدلاءه لحجج نفسه أقوى من إدلاء غيره ، ولأنه لا يجد في الغالب ناصحا له ، وقد علم ما عليه الناس اليوم من قبول الرشا وفي وكالات المعيار ما يشهد لذلك والله أعلم . وفي المتيطية : وأما الغالب والصغير المهمل والسفيه الذي مات وليه واليتيم والبكر فلا تنقطع شفعتهم إلا بعد عام من قدوم الغائب وبلوغ اليتيم والبكر وترشيد السفيه ونكاح البكر ورشدها . هذا هو المشهور وبه العمل اه . | تنبيهات . الأول : إذا قام الحاضر بعد مضي السنة وأنكر علمه بالبيع فإنه يصدق بيمينه ولو قام بعد مضي خمس عشرة سنة أو أكثر ( خ ) : وصدق إن أنكر علمه الخ . أي أنكر علمه بالبيع أو بأن الشقص ملكه ، وهذا إذا كان البائع يلي النظر مع الشفيع وأما إذا كان المشتري يلي النظر معه فلا يقبل قوله إنه لم يعلم لأن شاهد الحال يكذبه إذ لا يكاد يخفى عليه بأي وجه يلي النظر معه قال البرزلي على الطرر ، وقاله في المتيطية أيضا قال : وقد قال فضل في وثائقه : إذا كان الشفيع يرى المشتري يحرث الأرض ويعملها بحيث لا يخفى على مثله فلا كلام له إذا طال ذلك انتهى باختصار نقله ابن رحال وغيره مسلما ، فيجب اعتماده ، وإن كان الزياتي نقل في نوازله عن ابن خجوا أن ما في المتيطية لا يفتى به في بلدنا ، لكنه لا ينبغي أن يعول عليه والله أعلم . | الثاني : إذا قال المبتاع : نسيت الثمن فإن مضى من طول المدة ما يندرس فيه العلم وتموت البينة فالشفعة ساقطة ، ولو كان الشفيع صغيرا أو غائبا بعد أن يحلف أنه نسيه وأنه ما يعلم قدره ، وأما في قرب الأمد مما يرى أن المبتاع أخفى الثمن ليقطع الشفعة فإن الشفيع يشفع بقيمة الشقص يوم البيع نقله ( ح ) ونحوه في الشامل . وقال في الكافي : لو جهل ثمن الشقص فإن كان لطول الزمان سقطت الشفعة وإن كانت المدة قريبة فللشفيع أخذ الشقص بقيمته هذا قوله في الموطأ وهو تحصيل مذهب مالك وعليه العمل اه . ونقله في الدر النثير والعمل المطلق . | الثالث : لا شفعة في التمخي ( ) قال ابن القاسم فيمن تصدق بحظه على أخت له وقال : كنت أخذت من موروثها مالا ولا يعلم قدر ما أخذ من مالها ما نصه : ذلك الحظ لها ولا أرى لأحد فيه الشفعة لأن مالكا قال : لنا ما طال من الشفعة حتى نسي ثمنه ولم ير أن صاحبه أخفى ذلك لقطع الشفعة فلا شفعة فيه إذا أتى من يطلبه اه . باختصار . وقال في المدونة : من ادعى حقا في دار بيد رجل فصالحه منه فإن جهلاه جميعا جاز ذلك ولا شفعة فيه ، ثم قال : وإن ادعت سدس دار بيد رجل فأنكر فصالحك منه على شقص دفعه إليك من دار أخرى ، فالشفعة في الشقص الذي لا دعوى فيه بقيمة المدعى فيه لأن قابضه مقر أنه اشتراه ودفع في ثمنه السدس ولا شفعة في الشقص المدعى فيه لأن قابضه يقول : إنما أخذت حقي وافتديته بما دفعت فيه ولم أشتره اه . وفي ابن سلمون : لا شفعة في التمخي عند ابن القاسم وغيره إلا أن يكون صلحا عن طلب ففيه الشفعة وهو حينئذ كالبيع اه . | الرابع : ليس لأحد المتفاوضين شفعة فيما باعه الآخر لأن بيع أحدهما يلزم صاحبه ، وهذا

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ١٨٩