تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كله في غير الضعيف من الرجال والنساء ، وأما الضعيف منهما ففي الوثائق المجموعة عن ابن مزين أن الرجل الضعيف والمرأة الضعيفة يغيبان على نحو البريد لا تسقط شفعتهما وينظر السلطان في ذلك ، وفي الطرر ونحوه في ابن سلمون : المرأة لا تنقطع شفعتها إن كانت على مسافة يوم وسلمه ابن عرفة وغيره ، ثم قال في الطرر : والرجل على ثلاثة أيام فأكثر لا تنقطع شفعته ، وأما اليوم واليومان فهو كالحاضر اه . ونحوه في العبدوسي قائلا : لا إشكال أن ثلاثة أيام مسافتها بعيدة ، وإنما النظر في اليومين اه . وقولي : أو بعد البيع وقبل علمه به احترازا مما إذا غاب بعد علمه به فإنها تسقط شفعته بمضي العام ( خ ) : كأن علم فغاب إلا أن يظن الأوبة قبلها فعيق عن القدوم بفتنة أو مرض ، فإنها لا تسقط ولو مضى العام ، وهذا كله إذا غاب الشفيع ، وأما إذا غاب المشتري فللشفيع أن يرفع إلى القاضي ويأخذ بالشفعة بعد إثبات الموجبات كما تقدم في القضاء على الغائب قاله في المدونة ، لكن قال ابن يونس ، عن ابن المواز : لاستثقال الناس الرفع إلى القضاة كانت غيبة المشتري عذرا . ابن عرفة : وهذا يحسن فيمن يعلم منه ذلك فأما من يعلم منه الطلب والدخول إلى القضاة فلا شفعة له اه . وقيده ابن عرفة أيضا بغير قريب الغيبة ، وأما هو فكالحاضر . وفي المعيار : إذا غاب المشتري فإن الشفيع يشهد على نفسه أنه شفع وأن الثمن باق عليه ، فإذا قدم دفع إليه الثمن ، فإن غفل عن هذا الإشهاد وطالت غيبة المشتري أكثر من عام سقطت شفعته ، وفيه أيضا قبل هذا بنحو ثلاث ورقات أنه لا يلزمه أن يرفع الأمر إلى الحاكم لأنه يكلفه إثبات الموجبات وربما عسرت عليه اه . وهذا صريح في أن الإشهاد واجب على الشفيع عند غيبة المشتري وإلا سقطت ، فتأمله مع ما قبله . وأما غيبة العقار المشفوع مع حضور الشفيع والمشتري فليست عذرا قاطعا ( وكذا ) الشفيع ( ذو العذر ) لا يسقط حقه فيها حيث ( لم يجد إليها منفذا ) بسبب العذر من سطوة أو فتنة أو حجر ، وأثبت ذلك بموجبه ابن يونس قال مطرف وابن الماجشون : والمريض الحاضر والصغير والبكر كالغائب ، ولهم بعد زوال ذلك العذر مثل ما للحاضر كانوا عالمين بالشفعة أم لا . وقال أصبغ : المريض كالصحيح لقدرته على التوكيل إلا أن يشهد في مرضه قبل مضي وقت الشفعة أنه على شفعته ، وأنه ترك التوكيل عجزا عنه وإلا فلا شيء له . ابن حبيب : والأول أحب إلينا . العبدوسي : المشهور أن المريض يعذر خلاف ما قاله أصبغ . وفي

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ١٨٨