تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعتبر ) لأنه الراجح والمشهور لأنها من الثمار كما مر ( خ ) وكثمرة ومقاثي وباذنجان الخ . ثم أشار إلى ما يسقط الشفعة بعد وجوبها فقال : | والترك للقيام فوق العام | يسقط حقه مع المقام | ( والترك للقيام ) بالشفعة والسقوط عن طلبها ( فوق العام ) من يوم العلم بالبيع لا من وقت عقد البيع ( يسقط حقه ) في الأخذ بها ( مع المقام ) أي مع حضوره بالبلد وعلمه بالبيع وهو بالغ رشيد لا مانع يمنعه من مرض وخوف ونحوهما ، وظاهره أنها لا تسقط إلا بما زاد على العام وهو مذهب المدونة قال فيها : إن ما قارب السنة كالشهرين والثلاثة له حكمها اه . قال في الكافي : وهو المشهور من المذهب . وفي المتيطية والجزيري : أن به القضاء والعمل ، ومذهب الرسالة أنها تنقطع بمجرد مضي العام ، وعليه اقتصر ( خ ) وهو الذي رواه أشهب عن مالك وبالغ عليه حتى قال : إذا غربت الشمس من آخر أيام السنة فلا شفعة . قال أبو الحسن ، حسبما في الدر النثير : وعليه العمل عند القضاة ونحوه في وثائق الفشتالي ومجلس المكناسي والمعيار وغيرهم ، فتبين بهذا أنه عمل بكل من القولين ، ولكن المتأخرون على الثاني فوجب المصير إليه ويمكن تمشية الناظم عليه بأن يراد بالفوقية أول جزء منها . وسيأتي أن سكوت الولي من أب أو وصي عن الأخذ بالشفعة للمحجور هذه المدة مسقط لشفعة المحجور ، ومفهوم قوله فوق العام أنه إذا قام قبل العام فإنها لا تسقط وهو كذلك ، لكنه يحلف إذا بعد ما بين العلم وقيامه كالسبعة الأشهر ونحوها واشتراط مضي العام إنما هو إذا لم يبين المشتري أو يغرس ، وإلا فتسقط شفعته ولا ينتظر مضي العام قاله في المتيطية . | ثم صرح بمفهوم قوله مع المقام فقال : | وغائب باق عليها وكذا | ذو العذر لم يجد إليها منفذا ( وغائب ) عن البلد وقت البيع أو بعد البيع وقبل علمه به ( باق عليها ) أي على شفعته ما لم يمض العام من وقت علمه بعد حضوره فإن شفعته تسقط حيث لا مانع يمنعه وظاهره ولو قربت غيبته وهو ظاهر المدونة أيضا قال فيها : والغائب على شفعته وإن طالت غيبته وهو عالم بالشراء ، وإن لم يعلم فهو أحرى . ابن يونس ، وقال أشهب : إلا أن تكون غيبة الشافع قريبة لا مؤنة عليه في الشخوص وطال زمانه بعد علمه بوجوب الشفعة فلا شفعة له ، وظاهر أبي الحسن وابن عرفة وغيرهما : أن قول أشهب تقييد ، وصرح بذلك ابن ناجي فقال على قولها والغائب على شفعته الخ . ما نصه : يريد إن كانت الغيبة بعيدة وأما القريبة فلا مؤنة في الشخوص على الشفيع فيها فهو كالحاضر لنص أشهب بذلك اه . فتبين أن قول أشهب تقييد للمذهب فيجب التعويل عليه ، وهو الموافق لقولهم في باب القضاء والقريب كالحاضر ، وهذا

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ١٨٧