على المعتمد وهذا كله إذا قلنا إنها بيع ، وأما إن قلنا إنها رهن وهو عرف الناس اليوم فلا شفعة أصلا انظر ما تقدم . | الثاني : إن أحدث المشتري في الدار بناء والموضوع بحاله من فساد البيع لم يأخذ الشفيع بالشفعة حتى يدفع إلى المشتري قيمة ما أنفق مع القيمة التي وجبت للبائع على المشتري ، وإن كانت الدار قد انهدمت لم يوضع عن الشفيع للهدم شيء من الثمن بل يأخذها بجميع الثمن أو يترك ، وكذا إن كان البيع صحيحا ولم يقم الشفيع لعدم علمه بالبيع ونحو ذلك حتى بنى المشتري أو غرس ، فإنه لا يمكن من الشفعة حتى يدفع جميع الثمن وقيمة البناء والغرس قائما ، ويسقط عنه من الثمن قيمة النقض إن أعاده المشتري في البناء ، فإن لم يعده فيه فللشفيع أخذه ويدفع جميع الثمن كما أشار له ( خ ) بقوله : وإن هدم وبنى فله قيمته قائما وللشفيع النقض الخ . | ( كذاك ) الشقص ( ذو التعويض ذا ) أي الشفعة بالقيمة ( فيه تجب ) . والمراد قيمة ما دفع في الشقص لا قيمة الشقص المشفوع ، فإذا عوضه عن نصف دار مثلا عرضا أو حيوانا أو نصف حائط أو دار أخرى وهي المناقلة ، فللشريك في الدار أن يشفع بقيمة العرض أو الحيوان ونصف الحائط ونصف الدار الأخرى لا بقيمة نصف الدار المشفوع إلا أن يكون نصف الدار وقع خلعا أو صلحا عن عمد ، ونحوهما من المسائل السبع المشار إليها بقول ( خ ) في الاستحقاق : إلا نكاحا وخلعة وصلح عمد ومقاطعا عن عبد أو مكاتب أو عمرى الخ . فالشفعة في ذلك بقيمة الشقص المشفوع وتعتبر قيمته يوم عقد الخلع والنكاح ويوم عقد بقيتها لا يوم قيام الشفيع وأما المدفوع في صلح الخطأ فالشفعة فيه بدية الخطأ على تنجيمها ، وما تقدم من أن المناقلة فيها الشفعة مطلقا هو المشهور . وقال المتيطي : وإن كانت الدور أو الحائط بين شركاء فناقل أحدهم بعض إشراكه بأن جعل لهم حظه من هذه الدار . وهذا الحائط في الدار الأخرى أو الحائط الآخر فلا شفعة في ذلك لأنه لم يرد البيع ، وإنما أراد التوسع في حظه وجمعه للانتفاع ، روى ذلك مطرف وابن الماجشون عن مالك . وبهذه الرواية القضاء وعليها العمل ، وكان ابن القاسم يقول : إن مالكا رجع عن هذا وقال فيه الشفعة ، وأما إن ناقل نصيبه من هذه الدار المشتركة أو الأرض الموصوفة إلى دار أخرى لا شركة له فيها ففيها الشفعة ، سواء ناقل بعض أشراكه أو أجنبيا اه . بلفظ النهاية . ونحوه في الدر النثير والعمل المطلق ، وهذا التفصيل هو الذي يجب اعتماده كما يدل له كلام ابن ناجي وغيره . | والخلف في صنف المقاثي اشتهر | والأخذ بالشفعة فيه معتبر | ( والخلف ) في وجوب الشفعة وعدم وجوبها ( في صنف المقاثي ) بالهمز على الأصل جمع مقثأة كالفقوس والبطيخ والباذنجان ( اشتهر ) هو أي الخلف بمعنى الخلاف ( والأخذ بالشفعة فيه
البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ١٨٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي