تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الغريم على الورثة في ذلك أيكون ذلك حلالا ؟ قال : نعم ذلك له عليهم من مال الميت يعطونه قمحا مثل القمح الذي باعه من رزقه وعلى صفته قال فضل : هذا يدل على أنه إذا قطعه السلطان عنه بعد ما باعه فإن البائع يؤخذ بمثل ذلك عند الأجل الذي هو وقت خروجه اه . نقله البرزلي . | تنبيهات . الأول : العروض مثل الأصول في هذا العموم الذي في النظم بخلاف الطعام ، وبعض الحيوانات كبيع صغير بكبير من جنسه إلى أجل يصير فيه الصغير كبيرا أو يلد فيه الكبير صغيرا . | الثاني : إن تعددت السكك في البلد ولم يبين فإن اتحدت رواجا قضاه من أيها شاء ، وإن اختلفت قضاه من الغالب إن كان وإلا فسد البيع لعدم البيان وهو قول ( خ ) وجهل بمثمن أو ثمن ، وانظر ما مر عند قوله : وكل ما يصح ملكا يمهر . فقد نقلنا هناك كلام المتيطية . البرزلي : هذا إذا كانت تختلف اختلافا كثيرا وإن كان يسيرا جدا جاز لأنه من الغرر اليسير الذي قل أن تخلو منه المبيعات على ما أصله الفقهاء . انظر الورقة الثامنة عشر من أنكحته . | الثالث : لو اختلف البائع والمشتري في قبض الثمن بعد مضي عام ونحوه من يوم البيع فقال المشتري : دفعته لك . وقال البائع : لم تدفعه لي فإن القول للمشتري على المعتمد كما في حاشية الصعيدي و ( ز ) عند قول ( خ ) في العيوب ، ثم قضاه إن أثبت عهدة مؤرخة الخ . خلافا لابن القاسم في قوله : إن القول قول البائع إلى عشر سنين أو عشرين ، وعليه اقتصر ابن سلمون فإنه ضعيف . | الرابع : ظاهر قول الناظم . بأضرب الأثمان والآجال . أنه لا فرق بين أن يكون الأصل هو المؤجل أو الثمن هو المؤجل ، وهو كذلك كما قررنا ، ولكن إذا كان الأصل هو المؤجل فهو من بيع معين يتأخر قبضه وفيه تفصيل فإن تأخر لما يتغير فيه امتنع وإلا جاز ، فالدار مثلا يجوز بيعها لمدة لا تتغير فيها غالبا وذلك يختلف باختلاف صحتها وجدتها وعدم ذلك فلا مفهوم لعام في قول ( خ ) : ودار لتقبض بعد عام فالمعتبر في أجل منفعة الربع ما لا يتغير فيه غالبا ، فيجوز فيه العقد والنقد وما لا يؤمن تغيره لطول مدته أو ضعف بنائه جاز فيه العقد لا النقد ، وما غلب على الظن عدم بقائه لمدة لم يجز العقد عليه لتلك المدة قاله ابن عرفة . وكذا الأرض يجوز بيعها لتقبض بعد عشرين سنة كما في ( خ ) أيضا فاغتفر ذلك فيهما لانتفاء الغرر إذ لا يتغيران في تلك المدة غالبا وإنما جاز ذلك فيهما لغلبة سلامتهما في تلك المدة ، وأما الحيوان فيجوز بيعه واستثناء ركوبه الثلاثة لا جمعة وكره المتوسط ، ويجوز كراء الدابة واستثناء ركوبها شهرا إن لم ينقد كما في ( خ ) ففرق بين البيع والكراء ففي البيع لا يجوز إلا استثناء الثلاثة ، وفي الكراء يجوز استثناء الشهر إن لم ينقد كما ترى . والفرق أن ضمانها في مدة الاستثناء من المشتري بخلافه في الكراء فضمانها من المالك ، وعلى كل حال ففي ذلك بيع ذات المعين أو منفعته يتأخر قبضه ، وأما غير ذلك من السلع فيجوز إلى ثلاثة أيام . قال في السلم الأول من المدونة : وإن شرط قبض السلعة المبيعة بعد اليومين جاز بقرب الأجل ولو شرط في طعام بعينه كيله إلى ثلاثة أيام جاز ، وكذا السلع كلها شرط ذلك البائع أو المبتاع اه . هذا ضابط ما يمتنع فيه بيع معين بشرط تأخير قبضه فقد دعتني

البهجة في شرح التحفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ٢ · ص ١٨